مقالات وآراء

انتهاك حرمة الطفل من أقرب الناس ..اختلال قيم وجهل ديني

بقلم د. مرفت عبد القادر احمد 

 

 

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه القيم، تبرز بعض الظواهر المؤلمة التي تهز ضمير المجتمع، ومن أخطرها جريمة الاعتداء على الأطفال، خاصة عندما تأتي من أشخاص يفترض أنهم مصدر الأمان والحماية.

 

هذه الجريمة لا تمثل فقط انتهاكا جسديا، بل هي اعتداء نفسي عميق يترك آثارا قد تلازم الطفل طوال حياته.

 

ولقد حذرت الأديان والقيم الإنسانية من ظلم الضعيف، وجعلت حماية الطفل مسؤولية عظيمة.

 

وعندما يتحول القريب أو الموثوق إلى مصدر أذى، فإن ذلك يعكس خللا خطيرا في الفطرة الإنسانية وتدهورا في منظومة الأخلاق ولهذا يرى البعض أن انتشار مثل هذه الجرائم يعد من مظاهر اختلال الزمان، التي تشبه ما ورد في التراث الديني عن فساد آخر الزمان.

 

لكن من المهم أن نفهم أن هذه الظواهر ليست حتمية، بل هي نتيجة عوامل متعددة، مثل ضعف الوازع الديني، وغياب الرقابة الأسرية، وانتشار الجهل بأساليب التربية السليمة، إضافة إلى الصمت والخوف الذي يمنع الضحايا من التحدث وطلب المساعدة.

 

كيف نحمي أطفالنا؟

الحماية تبدأ بالوعي يجب تعليم الأطفال بطريقة مناسبة لأعمارهم أن أجسادهم لها خصوصية، وأن من حقهم رفض أي تصرف يشعرهم بعدم الارتياح، كما يجب على الأسرة أن تبني علاقة قائمة على الثقة، بحيث يشعر الطفل بالأمان في الحديث دون خوف أو خجل.

 

دور المجتمع:

 

المجتمع بأكمله مسؤول عن التصدي لهذه الظاهرة، من خلال التوعية، وتفعيل القوانين الرادعة، ودعم الضحايا نفسيا و اجتماعيا.

 

كما أن المؤسسات التعليمية والإعلامية لها دور مهم في نشر الثقافة الوقائية.

 

خاتمة:

 

إن حماية الأطفال ليست خيارا، بل واجب إنساني وديني.

 

ومواجهة هذه الجرائم تتطلب شجاعة في الاعتراف بالمشكلة، وإرادة حقيقية في العلاج.

 

فكل طفل يستحق أن يعيش في أمان، بعيدا عن الخوف والأذى، داخل أسرته قبل أي مكان آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock