عربي وعالمي

قلق امريكى متصاعد واشنطن تراقب تحركات عسكرية غامضة فى طهران

كتب/أيمن بحر

كشفت دوائر استخباراتية فى اسرائيل عن تنامي قلق الادارة الامريكية من نشاط عسكرى غير تقليدى فى طهران يتزامن مع تصاعد التوترات الاقليمية واحتمالات تنفيذ عملية عسكرية امريكية ضد ايران

تقارير عبرية اشارت الى ان واشنطن رفعت مستوى تحسبها خلال الفترة الاخيرة نتيجة معلومات استخباراتية حول نشاط ايرانى غير معلن ما دفع الولايات المتحدة الى تعزيز ادوات المراقبة والاستطلاع فى المنطقة
موقع نتسيف المحسوب على دوائر استخباراتية فى تل ابيب اعتبر ان وصول طائرة امريكية غامضة من طراز بوينغ 135 TC الى قاعدة سلاح الجو الملكي ميلدنهال فى المملكة المتحدة يمثل تطورا لافتا ينقل الشكوك الامريكية بشأن اجراء ايران تجارب نووية من مرحلة الترجيح الى مرحلة الاقتناع
وجاءت هذه الخطوة متزامنة مع تسريبات تحدثت عن قيام طائرات امريكية متخصصة في الرصد النووي بتنفيذ دوريات استطلاعية مكثفة على طول السواحل الايرانية فى اطار متابعة دقيقة لأي نشاط غير اعتيادي
وربطت مصادر التقرير بين هذه التحركات الجوية الامريكية والتوتر الشديد القائم بين واشنطن وطهران والذي تغذيه معلومات استخباراتية وُصفت بالغة الاهمية حول نشاط نووي ايرانى مفاجئ خلال الاونة الاخيرة
ووفقا للتقرير فان مستوى القلق الامريكى بلغ ذروته خلال الاثنتين وسبعين ساعة الماضية مع وصول الطائرة الامريكية المذكورة فى رحلة مباشرة من الولايات المتحدة الى قاعدة ميلدنهال وسط تقديرات بانها قد تكون محطة انطلاق لعمليات استطلاع فى الشرق الاوسط او تنفيذ مهام مباشرة ضد ايران
التقديرات الاسرائيلية تشير الى ان هذه الطائرة ستنضم الى اسطول الطائرات الامريكية من طراز RC 135 العاملة بالفعل فى مهام استطلاع ضد ايران وهى طائرات مخصصة لجمع عينات من الغلاف الجوي لرصد اي تسربات اشعاعية او مؤشرات على نشاط نووي او بيولوجي
فى ظل هذه التطورات تتواصل ايضا عمليات مراقبة التحركات الايرانية في مضيق هرمز وسط مخاوف امريكية من اقدام ايران على اغلاق المضيق وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات خطيرة على حركة التجارة العالمية
المشهد العام يعكس تعقيدا متزايدا فترامب لا يبدو راغبا فى حرب واسعة النطاق لكنه يسعى الى تعظيم الضغط على طهران لدفعها الى تقديم تنازلات والعودة الى طاولة المفاوضات او تنفيذ ضربة امريكية خاطفة وحاسمة تستهدف قيادات ايرانية ومنشآت عسكرية حساسة
في المقابل تتزايد المخاوف داخل ايران من سيناريو استهداف المرشد الاعلى خامنئي فيما يرى مراقبون ان ما يحدث اليوم ليس تطورا مفاجئا بل نتيجة تخطيط امريكي طويل الامد بدأ بسلسلة عقوبات كان لها اثر بالغ على الداخل الايرانى
ويبقى السؤال المطروح هل تقترب المنطقة من لحظة الحسم ام ان المشهد لا يزال فى اطار لعبة الضغط حتى اشعار اخر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock