
إن من أسباب الرزق هو الحمد والشكر لله على رزقه ونعمه عموما فإن الشكر مقرون بالمزيد فاللهم لك الحمد والشكر والثناء على جزيل إنعامك والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، واعلموا أن الإنسان بطبيعته يحب الغنى ويكره الفقر وهو لا يعلم عواقب الأمور ورب قليل خير من كثير وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ولعله يجمع المال من حلال وحرام ثم يموت ويتركه لورثته فيكون لهم غنمه وعليه غرمه له الشوك وللوارث الرطب وسوف يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وأغبط الناس في هذه الحياة وأسعدهم فيها من كان رزقه بقدر حاجته وكفايته.
لا فقر ينسي ولا غنى يطغي ولهذا حكم الرسول صلى الله عليه وسلم بالفلاح لمن أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه، في الحديث الذي رواه مسلم ودعا لأهل بيته أن يكون رزقهم في الدنيا بقدر القوت فقال في الحديث الذي رواه مسلم والترمذي وابن ماجه ” اللهم اجعل رزق آل محمد في الدنيا قوتا” ولا يختار لهم إلا الأفضل وقلة المال أيسر للحساب وقال تعالى ” بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة وأبقي ” وقد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وإن من الأخطاء التى تتعلق بصلاة القيام أو التراويح، فنجد البعض لا يصلى القيام فى أول ليلة من ليالى رمضان، وهذا خطأ فمن السنة أنه يصلى إذا ثبت الهلال فإنها بذلك أصبحت أولى ليالي الشهر الكريم، ونجد من الناس أيضا من يهجر المساجد القريبة منه.
باغيا مسجدا بعينه إما رغبة في ذات المسجد أو في إمامه، ومن الهدى أن لا يكون ذلك إلا مع المساجد الثلاثة التى نص عليها الحديث لفضها عن سواها من المساجد وهناك أيضا من يهمل فى سنة العشاء ويصلى التراويح وسنة العشاء سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضا فإن هناك أخطاء تتعلق بالإفطار والسحور، وهو أن كثير من الناس يستقبلون بعض الشهر الكريم بالمبالغة في شراء الأطعمة والمشروبات بكميات كبيرة، دون الإستعداد للفوز بعظيم الثواب في هذا الشهر الكريم، ومن العجب تأخير الإفطار وتعجيل السحور، وهو ما يقع من بعض الصائمين، وهذا فيه تفريط في أجر كثير، لأن السنة فى ذلك أن يعجل إفطاره ويؤخر سحوره ليظفر بالأجر المترتب على ذلك لاقتدائه بالنبي المصطفي صلى الله عيه وسلم، وهناك خطأ عظيما يقع فيه كثير من الناس.
وذلك بترك الشارب أو الآكل أي بمعني الذي أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيا يأكل ويشرب حتى يفرغ من حاجته، وقد قال الشيخ ابن باز “من رأى مسلما يشرب فى نهار رمضان، أو يأكل، أو يتعاطى شيئا من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذورا في نفس الأمر، حتى لا يجترئ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان ” فقد أظلكم شهر عظيم، شهر رمضان جعله الله رحمة للعالمين، فتح فيه أبواب الجنان، وغلق أبواب النيران” وأعان العباد فيه على الصيام بتصفيد مردة الجان، ولله في كل ليلة عتقاء من النار، ففتح الباب الكريم الوهاب، وقال أيها العبد هلم يا باغى الخير أقبل، ويا باغى الشر أقصر، فهذا الصيام مدرسة عظيمة، فنتعلم منها أمورا كثيرة.
فنصوم لله تعالى إخلاصا له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، هذا الدرس العظيم الذى ينبغى أن تنسحب فيه سائر الأعمال على الصيام، فى الإخلاص لله، نتعلم فيه الإستجابة له، فقال تعالى ” استجيبوا لله وللرسول ” فقد دعانا للصيام وفرضه علينا.



