العشم احساس نفسي داخلي منبعه رسالات من المتعشم لأسباب ربما يقدرها هو لنفسه دون الآخرين الذين ربما لا يعوا ذلك. ولا يوافق ظروفهم وربما يفوق قدراتهم فيشعرون بالخجل لعدم المقدرة على تلبية متطلبات المتعشم في التو واللحظة كما يتوقعون منهم
نتعامل مع الكثيرون في الحياة بسلامة النية وصفاء السريرة ولكن لعلنا ندرك احيانا سقف العشم فيهم لأننا لا ندرك ظروفهم ولا نعرف أحوالهم فحينما نهاتف احدهم ولا يرد علينا لا ندرك ظروفه و حالته كل ما يدور بداخلنا عدم الرد في التو واللحظة وحينما نلتقي مع شخص ما من الأشخاص لا نثقل عليه في البقاء أو الرحيل لانه اعلم بظروفه وأحواله ومشاغله وهو وحده من يقدرها دون غيره
قد يكون عدم الرد لظروف خارجة عن إرادته فلم يكن هاتفه معه او تحول ظروفه عن الرد او حالته النفسية سيئة ويفضل عدم الرد حتي لا يبدو في حديثه ما يغضبك فلابد علينا أن نلتمس الأعذار لهم فلا نكثر الإلحاح فمن أراد سوف يستطيع
إن سمحت ظروفه فلنترك لهم الأمر وتقدير الأمور حينما تتاح لهم دون غضب او حزن أو عتاب
قد نرغب في الحديث مع أشخاص ولا نجد من وجهة نظرنا آذان صاغية. منهم ولكننا لم ندرك حقيقة ما يدور في عقولهم او يشغلهم واي كان الأمر علينا بالتوقف عن الحديث حتي نشعر بالاصغاء التام. ولا يغضبنا تصرفهم لأنه ربما يكون لا إراديا لظروف خارجة عن إرادتهم فمثلاً أصحاب المهن لديهم عملاء كثيرون كلهم يحتاجون مثلما تحتاج فلنقدر ظروفه ولا نثقل عليهم باحوالنا فهم بشر يتأثرون كثيراً من قصة هذا وذاك طوال يومهم بما يؤثر على حالتهم النفسية
قد تزور طبيبا أو مهندساً او ضابطا او أي من أصحاب المهن ولاتدرك ارتباطاته فحين تتحدث مع الطبيب كل ما يشغلك حالتك ولكنه منشغل بحالات فلا ترهق مسامعه كثيراً يكفي وصف الحالة بإيجاز وعليه تقرير اللازم متي استدعي الأمر
لانه فكره مشغول بأحداث كثيرة ويستمع لك ولكن علينا تقدير ظروفه
قد نغالي في سقف العشم كثيرا وكأن من أمامنا لا يشغله إلا حالنا نحن فقط فهو بشر وله متابعه أيضا التي يشعر بها فكن معتدلاً في سقف العشم لانه قد يرهقه دون أن يفصح لك وكن زائرا خفيفا يتمني عودته لا ثقيلا يرغب نهايته قصته
كن حكيم نفسك فتعرف متي تتكلم ومتي تصمت ومتي تطلب وحدود نفسك ما لك وما عليك اترك للجميع العنان فمن أراد الرحيل فليرحل ومن أراد البقاء رحب به فمن ينوي الرحيل سيرحل مهما كانت الابواب مغلقة سيتخذ من ثقب الباب طريقا للخروج ومن أراد البقاء سيبقي حتي لو كانت المنازل دون أبواب فما اجمل الفطنة وتقدير الأمور واحترام الذات
العاقل اللبيب من يتخذ من الأيام عبرة ومن المواقف حكمة ويزن الأمور بميزان العقل ويضع نفسه مكان الآخرين ويعذر فيعذر وان يفترض سلامة النوايا. يسامح ويصفح ويتغافل ويهتم احيانا بمكسب الأشخاص علي حساب مكسب المواقف ليعش مع الراضين المسالمين أصحاب السلامة النفسية