مقالات وآراء

الموقف العربي من النظام العالمي الجديد

حامد أبو المجد

المتابع للحرب الإيرانية يلاحظ انها لا تهتم بالأهداف الإقليمية ، التي تتحقق بفتح مضيق هرمز، الذي سيحفظ ماء وجه امريكا في الحرب ، وتبقى كقوة عالمية لها سيادة على العالم

ولكن من وراء إيران يريد تغيير النظام العالمي الجديد المتعدد القوى ، ومن هنا نستطيع تبرير مساندة الصين وروسيا لإيران : عسكريا واستخبارتيا، وهذا انعكس على دقة الصواريخ الإيرانية وتطورها، كما يتضح من تمسكها الشديد بموقفها الذي يوضح رغبتها في كسر أمريكا، وخروجها من الشرق الأوسط إلى غير رجعة

كما نقرا تخلي امريكا عن حلف الناتو بداية لهذا التحول العالمي، وإعلان قطر عن الخروج من العباءة الأمريكية، التي تخلت عن حلفائها من العرب من اجل إسرائيل. وبدات تايوان تتحرك نحو الصين مقابل الحكم الذاتي ، فلا طاقة ذاتية لها على حرب الصين كإيران ، فاي مواجهة مع الصين لا فائدة منها ، و إلا ستصبح ورقة تلعب بها دول أخرى ضد الصين ..

لقد ادرك العالم حقيقة مؤداها : إذا لم تكن ذا قوة، وليس لك توازن إقليمي خاص ؛ فلا أحد يستفيد من حمايتك ، و ستصبح ورقة يستغلها الآخرون ، و دماء شعبك ثمن لشركات الأسلحة .

هذه الحقيقة هى التي دفعت دول الناتو للتخلي عن المشاركة مع الولايات المتحدة ضد إيران ، وراحت تبحث عن مفهوم جديد للأمن الأوربي ، ذلك الأمن الذي وجدته كوريا الجنوبية في تقديم اعتذار لكوريا الشمالية ، والذي دفع اليابان لعدم التصعيد في العداء ضد الولايات المتحدة او الصين.

فماذا ستفعل الدول العربية والإسلامية مع هذا التغير السريع للنظام العالمي، اينضمون للقوى الجديدة ويبقون ورقة في ايديهم جاهزة للتضحية بها، ام يتحدون ويضعون انفسهم على الخريطة الجديدة.
د/حامد أبو المجد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock