
تظل ذكرى مذبحة بحر البقر عام 1956 واحدة من الصفحات المؤلمة في تاريخ مصر الحديث، حيث تجسد حجم المعاناة التي عاشها الشعب المصري خلال فترة العدوان، وتُظهر مدى صمود الأهالي في مواجهة الاحتلال والاعتداءات.
تقع قرية بحر البقر في محافظة الشرقية، وقد شهدت خلال عام 1956، في أعقاب العدوان الثلاثي على مصر، أحداثًا مأساوية حين تعرضت المنطقة لقصف استهدف المدنيين الأبرياء.
و كان الهدف من هذه الاعتداءات بث الرعب في نفوس المصريين وكسر إرادتهم، إلا أن النتيجة جاءت عكسية، إذ زادت هذه الجرائم من تلاحم الشعب المصري وإصراره على المقاومة.
لم تكن الضحايا في تلك الحادثة من الجنود أو المقاتلين، بل كانوا من الفلاحين البسطاء وأبناء القرية، الذين لم يكن لهم ذنب سوى أنهم يعيشون على أرضهم وقد خلفت المذبحة ألمًا عميقًا في قلوب المصريين، وظلت شاهدة على وحشية العدوان.
وتكتسب هذه الذكرى أهمية خاصة، إذ تُذكرنا أيضًا بمجزرة أخرى شهيرة وقعت في نفس القرية لاحقًا، وهي مذبحة بحر البقر، التي راح ضحيتها أطفال أبرياء داخل مدرستهم، لتصبح القرية رمزًا للمعاناة والصمود في آنٍ واحد.
إن استحضار ذكرى مذبحة بحر البقر 1956 لا يهدف فقط إلى استرجاع الألم، بل إلى ترسيخ قيم الوطنية والانتماء، وتعليم الأجيال الجديدة أهمية الدفاع عن الوطن والحفاظ على كرامته كما تؤكد هذه الذكرى أن الشعوب التي تتعرض للظلم قد تنكسر لحظة، لكنها لا تنهزم أبدًا.
وفي الختام:
تبقى ذكرى هذه المأساة حاضرة في وجدان المصريين، تروي قصة شعب لم يستسلم، بل حول الألم إلى قوة، والدموع إلى عزيمة، ليواصل مسيرته نحو الحرية والكرامة.




