صرح المبعوث الامريكى ستيف ويتكوف بأن وفدا من الولايات المتحدة عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو يوم السبت في لقاء وصفه بالبناء والايجابي حيث انصب التركيز على وضع الخطط التنفيذية للمرحلة الثانية من مبادرة الرئيس الامريكى دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة
وتهدف هذه المرحلة وفق الطرح الامريكى الى نقل الوضع القائم من تهدئة مؤقتة الى حالة استقرار طويل المدى من خلال مسارين متوازيين الاول اعادة اعمار القطاع بشكل واسع يضمن تحسين الاوضاع المعيشية للسكان والثاني تشكيل ادارة مدنية جديدة تتولى الشؤون اليومية بعيدا عن الفصائل المسلحة.
وبالتوازي مع ذلك تتضمن الخطط المطروحة ترتيبات امنية مشددة تهدف الى نزع السلاح بالكامل داخل القطاع باعتباره شرطا اساسيا من وجهة النظر الامريكية والاسرائيلية لضمان استدامة اي تهدئة مستقبلية ومنع عودة التصعيد العسكري كما تشمل هذه الترتيبات فتح المعابر الحيوية بما يسمح بتدفق المساعدات ومواد الاعمار وفق ضوابط امنية محددة.
ويأتى هذا التحرك فى ظل تعقيدات اقليمية وضغوط دولية متزايدة لانهاء دائرة العنف المستمرة فى غزة وسط تساؤلات حول فرص نجاح هذه المبادرة فى ظل غياب توافق فلسطيني شامل وحساسية ملف نزع السلاح وتأثيره على المعادلة السياسية والامنية داخل القطاع.
ويرى مراقبون ان المرحلة الثانية تمثل اختبارا حقيقيا لجدية المجتمع الدولى في الانتقال من ادارة الازمات الى معالجة جذور الصراع خاصة ان اعادة الاعمار دون افق سياسى واضح قد تعيد انتاج الازمة بشكل اكثر تعقيدا بينما يبقى مستقبل الادارة المدنية المقترحة مرهونا بمدى قبولها محليا وقدرتها على العمل فى بيئة امنية شديدة الحساسية.
وفي كل الاحوال تعكس هذه التحركات رغبة امريكية في اعادة صياغة المشهد فى غزة ضمن تصور اشمل للاستقرار الاقليمى غير ان نجاح هذا المسار سيظل مرتبطا بتوازن دقيق بين المتطلبات الامنية والحقوق السياسية والانسانية للشعب الفلسطيني