من المؤسف طرح تلك الحقائق الموجعة في أحاديثنا وكتابتنا ولكنها من قلب واقع مرير وحالات كثيرة من حولنا ،ألا وهي
تحول الأقارب إلى “لا شيء” في حياتنا، أو ما يعرف بـ “غدر الأقارب”، هو نتيجة متكررة لخيبات الأمل، أسبابها غالبا والمتعارف عليه تنازع على أموال أو غيرة أو حقد ولكن في حالات قليلة تكون الأسباب مبهمة كضعف شخصية طرف من الأطراف أو مشكلات نفسية لديه كردود أفعال انتقامية لا تساوى الفعل .. تراكمات من الماضى لا تخص المجني عليه نفسه فيؤخذ بغير ذنب ،كل تلك الأسباب لا نستطيع وضع يدينا عليها لتجاوزها أو إصلاحها ولا كنها تظل أسباب مشوشة مبهمة ،فجأة يتحولون من سند وعزوة إلى أفراد عاديين، وأحياناً أعداء، مما يجعل صلة الرحم معهم صعبة ومرهقة.
هذه التجربة تجعل الشخص يدرك أن الدم لا يضمن المودة.
حيث أشارت بعض الآراء الباحثة فى السلوكيات إلى أن الطعن في الظهر لا يأتي إلا من الأقارب الذين تثق فيهم ويكونون عن قرب ، ليتحولوا في النهاية إلى أشباح ميتون على الرغم من وجودهم ،وعلى العكس يوجد أقارب وذو صلة دم أقرب من الروح للجسد دائما سند مهما مرت الأزمان .
فأحيانا وليس بكثير تصبح العائلة هي الداء، لا يمكنك العيش معهم ولا تستطيع الاستغناء عنهم، مما يضطرك لضبط حدود صارمة للعيش بسلام فالنضج يتطلب إدارة هذه الروابط بوعي، وجعلها “درعاً” يحميك لا “قيداً” يخنقك.
قد نصل إلى مرحلة من النضج تجعلنا نسامح، ولكننا حتماً لن نعود لنسند رؤوسنا على أضلعهم المليئة بالأشواك.
الهدف هو الوصول لراحة البال، والاعتزال إذا بلغ السيل الزبى.
إن تحول الأقارب إلى لا شيء هو عملية نفسية وقائية، تدفع الشخص نحو “العزلة الآمنة” بعيداً عن أذى المقربين.