كتب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فصلًا جديدًا فى مسار الاقتصاد العالمى بعد إعلان إدارته إطلاق أول حزمة استثمارات يابانية كبرى داخل الولايات المتحدة فى خطوة تعكس تحولا استراتيجيا في موازين القوة الصناعية والاقتصادية حيث نجحت واشنطن في جذب رؤوس أموال ضخمة من اليابان إلى الداخل الأمريكى عبر سياسة الرسوم الجمركية التي استخدمتها الإدارة كورقة ضغط فعالة لنقل المصانع والاستثمارات
وتشمل الحزمة استثمارات إجمالية تقترب من خمسمائة وخمسين مليار دولار تبدأ بثلاثة مشروعات رئيسية بقيمة ستة وثلاثين مليار دولار أبرزها فى ولاية أوهايو حيث يجرى إنشاء أكبر منشأة فى العالم لتوليد الطاقة بالغاز الطبيعي ضمن خطة لتحويل الولايات المتحدة إلى المورد الأول للطاقة عالميا
كما يتضمن الاتفاق مشروعا استراتيجيا فى ولاية جورجيا لإنتاج الألماس الصناعى الذى يعد عنصرا حيويا فى صناعات أشباه الموصلات والتكنولوجيا العسكرية فى إطار مسعى أمريكي لفك الارتباط بسلاسل التوريد القادمة من الصين وضمان الاكتفاء الكامل من هذه المادة الحساسة
وينص الاتفاق على تقاسم الأرباح بالتساوى فى المرحلة الأولى على أن ترتفع حصة الخزانة الأمريكية إلى تسعين فى المئة بعد استرداد الجانب اليابانى تكاليف إنشاء المشروعات بينما تؤول عشرة فى المئة فقط لليابان فى صيغة تعكس تفوقا تفاوضيا واضحا لصالح واشنطن وتؤكد توجه الإدارة الأمريكية لتعظيم العائد الوطنى من الاستثمارات الأجنبية