ترتيبات فتح معبر رفح.. مراقبة إسرائيلية عبر تقنية التعرف على الوجوه دون تفتيش مباشر”
كتبت _ سميره حسن العبد

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي – وفق ما نقلته وكالة “معا” – عن تفاصيل الترتيبات الجارية لفتح المعبر أمام حركة المغادرين من قطاع غزة باتجاه مصر، وسط جدل واسع حول طبيعة الدور الإسرائيلي في هذه العملية.
في تطور جديد يتعلق بملف معبر رفح،
أوضحت المصادر أن عنصرًا أمنيًا إسرائيليًا سيشرف من خلال غرفة عمليات خاصة على متابعة الخارجين من معبر رفح، وذلك في إطار إجراءات المراقبة، دون أن يتم إخضاعهم لتفتيش أمني مباشر من الجانب الإسرائيلي، وهو ما يتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن إجراءات تفتيش إسرائيلية.
وأكدت الإذاعة أن إسرائيل ستعتمد على تقنية التعرف على الوجوه لمراقبة المغادرين، بهدف التأكد من حصولهم على موافقة جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، وهو ما يعكس توجهًا نحو استخدام الوسائل التقنية الحديثة في ضبط حركة العبور بدلًا من الإجراءات التقليدية.
وبحسب الترتيبات المعلنة، فإن تشغيلًا تجريبيًا للمعبر سيبدأ يوم الأحد المقبل، على أن يتم السماح بعبور الحالات الإنسانية اعتبارًا من يوم الخميس الذي يليه، في خطوة يُنظر إليها على أنها بداية لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
هذه الترتيبات تطرح العديد من التساؤلات حول طبيعة الدور الإسرائيلي في إدارة المعبر، ومدى تأثير ذلك على السيادة الفلسطينية والمصرية، خاصة أن المراقبة عبر تقنية التعرف على الوجوه تعني وجود قاعدة بيانات أمنية إسرائيلية مرتبطة مباشرة بحركة المغادرين. كما أن التناقض بين تصريحات نتنياهو والتفاصيل التي كشفتها الإذاعة يعكس وجود تباين في الخطاب الرسمي الإسرائيلي بشأن الملف.
من جانب آخر، يُنظر إلى فتح المعبر ولو بشكل محدود على أنه بارقة أمل للمرضى وأصحاب الحالات الإنسانية العاجلة، الذين ينتظرون منذ فترة طويلة فرصة للخروج من غزة لتلقي العلاج أو لم شمل أسرهم.
وبذلك، يبقى معبر رفح محورًا أساسيًا في المشهد السياسي والإنساني للقطاع، حيث تتقاطع فيه الحسابات الأمنية الإسرائيلية مع المطالب الإنسانية الملحة لسكان غزة، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة حول آلية التشغيل الفعلي ومدى استمراريته.



