عربي وعالمي

تصاعد التوتر بين تل أبيب والقاهرة خلفية القلق الإسرائيلى من تنامى القدرات المصرية

كتب/ أيمن بحر

 

تشهد الساحة الإسرائيلية نقاشا متصاعدا حول تطور القدرات العسكرية المصرية فى ظل متغيرات إقليمية متسارعة حيث نقلت وسائل إعلام عبرية تقارير عن مداولات داخلية تناولت ما وصفته بتنامى القوة العسكرية المصرية وتأثير ذلك على توازنات شرق المتوسط

رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو واجه خلال جلسات مغلقة فى الكنيست تساؤلات تتعلق بالتحولات الجارية فى البيئة الاستراتيجية المحيطة بإسرائيل خاصة ما يتعلق بسيناء وملف الغاز والتحالفات الإقليمية الجديدة

في ما يخص سيناء تؤكد القاهرة أن أى تعزيزات عسكرية تأتى فى إطار مكافحة الإرهاب وبالتنسيق مع الأطراف المعنية بينما تنظر بعض الدوائر الإسرائيلية إلى هذه التحركات باعتبارها تغييرا تدريجيا فى المعادلة الأمنية التى أرستها اتفاقية السلام الموقعة عام 1979 بين مصر وإسرائيل

كما يبرز التقارب المصرى التركى كعامل إضافى فى حسابات شرق المتوسط بعد سنوات من الفتور إذ أعادت الزيارات المتبادلة والاتفاقات الاقتصادية والعسكرية رسم ملامح علاقات البلدين وهو ما تتابعه تل أبيب باهتمام نظرا لثقل أنقرة العسكرى وتأثيرها فى معادلات الغاز والطاقة

في سياق مواز تواصل مصر تنويع مصادر تسليحها من عدة دول مع توسيع قدرات التصنيع العسكري المحلي وهو توجه يعكس استراتيجية استقلال القرار العسكرى وعدم الاعتماد على مورد واحد وهو ما تعتبره القاهرة جزءا من حماية أمنها القومى فى محيط إقليمى مضطرب

أما ملف غزة والحدود المشتركة فيبقى أحد أكثر الملفات حساسية حيث عززت مصر وجودها الأمنى على حدودها مع القطاع لمنع أي سيناريوهات تمس سيادتها أو تفرض واقعا إنسانيا وأمنيا جديدا وهو ما يضيف بعدا إضافيا إلى حسابات الأمن لدى الجانبين

وفى ما يتعلق بملف الغاز تشير بيانات رسمية سابقة إلى وجود اتفاقات تجارية لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى مصر لإسالته وإعادة تصديره ضمن ترتيبات اقتصادية معلنة بين شركات من الطرفين ويرى مراقبون أن هذا التعاون الاقتصادي المتداخل يعكس تشابك المصالح رغم استمرار التباينات السياسية

المشهد العام يعكس مرحلة إعادة تموضع إقليمي تتداخل فيها اعتبارات الأمن والطاقة والتحالفات المتغيرة وبينما ترتفع نبرة الجدل فى الإعلام الإسرائيلى تؤكد القاهرة التزامها بثوابتها الاستراتيجية القائمة على حماية أمنها القومي والحفاظ على اتفاقية السلام مع الاحتفاظ بحقها فى تطوير قدراتها الدفاعية بما يتناسب مع تحديات المرحلة المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock