
شهدت الولايات المتحدة تصاعدا ملحوظا فى حدة الجدل السياسى مع تزايد الدعوات داخل الأوساط التشريعية لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور بهدف عزل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وذلك عقب تصريحات مثيرة للجدل تضمنت تهديدات بشن حرب ضد إيران قد تؤدى إلى إبادة جماعية.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة داخل الكونجرس حيث اعتبر عدد من النواب أن ما صدر يمثل تجاوزا خطيرا يستدعي تحركا عاجلا لحماية الأمن القومى والاستقرار الدولى.
ودعا النائب بول تونكو إلى اجتماع فوري لمجلس النواب من أجل مناقشة الإجراءات اللازمة والتصويت على عزل الرئيس مؤكدا أن التصريحات المنسوبة لترامب لا يمكن التعامل معها باعتبارها مبالغة بل تمثل تهديدا حقيقيا
من جانبه وصف السيناتور إد ماركي الوضع بأنه غير مستقر وخطير للغاية محذرا من خطورة التهديدات التي قد تقود إلى عواقب غير محسوبة على المستويين الإقليمى والدولى.
كما أعربت النائبة رشيدة طليب عن قلقها من تداعيات التصعيد مشيرة إلى أن الخطاب السياسى الحالى ينذر بكارثة إنسانية محتملة فيما شددت النائبة ياسمين أنصاري على ضرورة اتخاذ إجراءات دستورية عاجلة لضمان حماية مستقبل القوات الأمريكية والحفاظ على الاستقرار العالمى.
وتزامن ذلك مع تصاعد التكهنات بشأن احتمالية استخدام أسلحة نووية في حال انتهاء المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لإيران دون التوصل إلى اتفاق رغم نفي البيت الأبيض لهذه السيناريوهات.
ويأتي هذا التوتر فى ظل تصعيد عسكري مستمر منذ فبراير 2026 حيث تشهد المنطقة مواجهات متبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ما يزيد من حدة القلق الدولي بشأن اتساع رقعة الصراع.
وتعكس هذه التطورات حالة من الانقسام الداخلي الحاد داخل الولايات المتحدة فى وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات قرارات قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي والعسكرى على مستوى العالم.



