عربي وعالمي
تطورات سوق الطاقة تكشف توتراً جديداً بين موسكو ونيودلهي بعد تحركات فى واردات النفط
كتب/ أيمن بحر

تشهد أسواق الطاقة العالمية تطورات متسارعة كشفت عن توتر جديد فى العلاقات الاقتصادية بين روسيا والهند بعد تغييرات طرأت على مسار واردات النفط في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التى تشهدها الساحة الدولية.
ووفق تقارير متداولة فإن الحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودى اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى تقليص الاعتماد على النفط الروسى وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً لافتاً في موقف نيودلهي التي كانت أحد أكبر المشترين للنفط الروسى بأسعار مخفضة منذ اندلاع الحرب فى أوكرانيا.
وتشير المعطيات إلى أن ضغوطاً دولية وتحركات تقودها الولايات المتحدة دفعت بعض الدول إلى إعادة ترتيب مصادر الطاقة وهو ما فتح الباب أمام بدائل جديدة من بينها النفط القادم من أميركا اللاتينية وعلى رأسها فنزويلا.
فى المقابل أفادت مصادر اقتصادية أن موسكو لم تبد استعداداً للعودة إلى الاتفاقات السابقة بالأسعار التفضيلية التى كانت تمنح لبعض الشركاء حيث أكدت أن أى تعاملات مستقبلية ستتم وفق الأسعار العالمية الحالية فى ظل ارتفاع الطلب على النفط الروسى بعد القيود الغربية
ويرى خبراء الطاقة أن هذه التطورات تعكس حجم التعقيدات التى تحكم سوق النفط العالمى حالياً خصوصاً مع التوترات المتصاعدة فى منطقة الخليج والمخاوف المتعلقة بحركة الملاحة فى مضيق هرمز الذى يمر عبره نحو ثلاثين فى المئة من تجارة النفط العالمية.
كما تشير التحليلات إلى أن التغيرات الجيوسياسية الأخيرة قد تدفع العديد من الدول إلى إعادة حساباتها الاقتصادية والاستراتيجية فى ما يتعلق بمصادر الطاقة وتحالفاتها الدولية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتى هذه التطورات فى وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثير أى اضطرابات فى إمدادات النفط على الاقتصاد العالمى ما يجعل ملف الطاقة أحد أبرز ملفات الصراع والتنافس بين القوى الكبرى فى العالم اليوم.



