في الحادي والعشرين من أكتوبر كل عام، يقف المصريون إجلالًا لذكرى واحدة من أعظم بطولات البحرية المصرية، حين سطّر أبطالها صفحة خالدة في تاريخ العسكرية الحديثة بتدمير المدمرة الإسرائيلية “إيلات” عام 1967.
لم تكن تلك العملية مجرد انتصار بحري، بل كانت رسالة صريحة بأن عزيمة الجندي المصري لا تعرف المستحيل، وأن الإرادة حين تمتزج بالتخطيط الذكي تصنع النصر حتى في أحلك الظروف.
عملية تدمير “إيلات” لم تأتِ صدفة، بل كانت ثمرة تخطيط محكم وشجاعة استثنائية من رجال آمنوا بقدرتهم على استعادة الكرامة بعد نكسة قاسية.
فبزوارق صواريخ صغيرة، تمكنت البحرية المصرية من توجيه ضربة موجعة لإسرائيل، لتصبح تلك العملية أول استخدام ناجح للصواريخ البحرية الموجهة في التاريخ العسكري الحديث، ومصدر إلهام لجيوش العالم.
واليوم، وبعد مرور أكثر من نصف قرن، يواصل الجيش المصري مسيرته بثبات وثقة، مستندًا إلى إرثٍ من البطولات وخبرةٍ قتالية متراكمة جعلته من أقوى جيوش المنطقة.
قواتنا المسلحة أصبحت تمتلك منظومات تسليح حديثة، وقدرات ردع متطورة، وعقيدة راسخة تؤمن بأن أمن مصر القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات وتحديات، يظل الجيش المصري صمام الأمان وحائط الصد الأول ضد أي تهديد داخلي أو خارجي.
ومع كل ذكرى لإيلات، تتجدد في نفوس المصريين روح الفخر والانتماء، وتتعزز الثقة في أن من صنع النصر بالأمس، قادر على حماية الحاضر وبناء المستقبل.