
كشفت مصادر استخباراتية وإعلامية عن توترات كبيرة داخل الحرس الثورى الإيرانى المؤسسة العسكرية الأساسية للنظام فى ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتصاعدة على البلاد.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التوترات تشمل مشكلات مالية وتأخر صرف الرواتب وضعف الروح المعنوية داخل بعض الوحدات بالإضافة إلى تقارير عن حوادث انضباطية داخل المؤسسة.
ونقلت صحيفة Daily Mail عن مصادر غربية أن هناك تقارير متداولة حول إجراءات تأديبية اتخذتها السلطات ضد عناصر فى الحرس الثورى فى الأيام الأخيرة فى محاولة لضمان الالتزام بالواجبات العسكرية وسط بيئة تشهد ضغوطا متزايدة نتيجة الصراعات الإقليمية.
وأضافت المصادر أن بعض المعدات العسكرية واجهت أعطالاً غير معتادة وهو ما عزز المخاوف من تحديات تشغيلية محتملة داخل بعض الوحدات فيما تعمل السلطات على تعزيز الرقابة الداخلية لضمان استقرار الأداء العسكرى.
وفى الوقت نفسه تواجه المؤسسة العسكرية ضغوطا اقتصادية نتيجة تأخر صرف الرواتب والمعاشات لعدة أشهر وهو ما دفع قيادة الحرس الثورى إلى اتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الخدمة ومنع أى هروب محتمل من المسؤوليات العسكرية.
ويرى محللون أن تزامن الضغوط الاقتصادية مع التحديات الأمنية والعسكرية قد يشكل اختباراً صعباً للنظام الإيرانى مؤكدين أن قدرة القيادة على إدارة هذه الضغوط ستحدد استقرار المؤسسة العسكرية واستمرارها فى أداء دورها فى السياسة الإقليمية.
وتشير التقديرات إلى أن مراقبة الوضع داخل الحرس الثورى والتطورات الاقتصادية والسياسية فى إيران ستظل محط اهتمام دولى واسع فى الفترة المقبلة فى ظل المخاطر التي تشهدها المنطقة والتحديات المتزايدة على صعيد الأمن الإقليمى.



