عربي وعالمي
تقارير عن هجوم بطائرات مسيرة يستهدف مؤسسات مالية أمريكية وتحذيرات إيرانية جديدة
كتب/ أيمن بحر

شهدت منطقة الخليج فجر اليوم تطورا خطيرا بعد تداول تقارير إعلامية عن وقوع هجوم بطائرات مسيرة استهدف منشآت مالية أمريكية فى كل من مدينة دبى بدولة الإمارات ومدينة المنامة فى مملكة البحرين فى خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدا غير مسبوق في طبيعة الرسائل السياسية المرتبطة بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
ووفقا لمصادر إعلامية متطابقة فقد استهدفت الطائرات المسيرة مباني تابعة لأحد البنوك الأمريكية الكبرى حيث اندلعت حرائق داخل أجزاء من المبانى قبل أن تتدخل فرق الدفاع المدنى والطوارئ لإخماد النيران والسيطرة على الموقف بينما باشرت الجهات المختصة التحقيق فى ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.
وأشارت المعلومات الأولية المتداولة إلى عدم وجود تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية حتى الآن فى حين تواصل السلطات المحلية في كل من الإمارات والبحرين عمليات التقييم الفنى للأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت المتضررة من الهجوم.
ويرى محللون أن استهداف مؤسسة مالية أمريكية في منطقة الخليج يحمل أبعادا سياسية واقتصادية في آن واحد خاصة أن المؤسسات المصرفية الدولية الكبرى تمثل رمزا للحضور الاقتصادي الأمريكي في المنطقة وهو ما قد يجعل أي هجوم عليها رسالة مباشرة موجهة إلى واشنطن وحلفائها.
كما يعتقد مراقبون أن اختيار منشآت مالية بدلا من أهداف عسكرية قد يعكس محاولة لتوجيه رسائل ضغط سياسية دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تؤدي إلى توسع الصراع بشكل أكبر في المنطقة التي تعيش بالفعل حالة من التوتر المتصاعد.
وفي سياق متصل تصاعدت حدة التصريحات السياسية بعد أن أطلقت جهات رسمية إيرانية تحذيرات مباشرة لأوكرانيا حيث نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني تصريحات تشير إلى أن أي دعم تقدمه كييف لإسرائيل قد يجعلها هدفا مشروعا في إطار الصراع الدائر في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تقارير سياسية تحدثت خلال الفترة الأخيرة عن وجود تعاون أوكراني مع إسرائيل في بعض المجالات التقنية والعسكرية من بينها التقنيات المرتبطة بالطائرات المسيرة وأنظمة الدعم العسكري وهو ما تنفيه كييف رسميا في أكثر من مناسبة.
ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن توسيع دائرة الاتهامات والتهديدات ليشمل أطرافا خارج الشرق الأوسط يعكس مدى تعقيد المشهد الجيوسياسي الحالي حيث باتت الصراعات الإقليمية مرتبطة بتوازنات دولية أوسع تشمل قوى متعددة داخل النظام الدولي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح قد يؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية خاصة في الممرات البحرية الحيوية في الخليج والبحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تتطلب جهودا دبلوماسية مكثفة من القوى الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع انتقال التوترات إلى مستويات أكثر خطورة قد تكون لها تداعيات واسعة على الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.



