توتر أزمة هرمز يدفع واشنطن لإطلاق احتياطيات النفط الطارئة لاحتواء اضطراب الأسواق
أيمن بحر

كشفت تقارير صحفية عن تحركات عاجلة داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعامل مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالمواجهة مع إيران والتهديدات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإدارة الأمريكية انتقلت خلال ساعات من موقف متحفظ تجاه التدخل في سوق النفط إلى اتخاذ قرار سريع بفتح جزء كبير من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بالتنسيق مع الدول الصناعية الكبرى في محاولة لاحتواء التقلبات الحادة في الأسعار.
وأوضحت التقارير أن هذا التحول جاء بعد تحذيرات من خبراء اقتصاديين وتقارير استخباراتية أشارت إلى احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية في حال استمرار التصعيد العسكري بالقرب من مسارات نقل الطاقة في الخليج.
وبحسب المعلومات المتداولة وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بالتعاون مع دول مجموعة السبع على الإفراج عن نحو أربعمئة مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بهدف تهدئة الأسواق وضمان استمرار الإمدادات في حال تعرض الملاحة البحرية لأي اضطرابات.
وتتحمل الولايات المتحدة الجزء الأكبر من هذه العملية عبر الإفراج عن أكثر من مئة مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي في خطوة تهدف إلى تقليل الضغوط على سوق الطاقة العالمية ومنع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قد تؤثر على الاقتصاد الدولي
ويرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس حجم القلق الدولي من أي تهديد محتمل لحركة ناقلات النفط في الخليج خاصة أن نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز ما يجعل أي توتر في المنطقة عاملا مباشرا في اضطراب الأسواق.
وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن الإفراج عن الاحتياطيات قد يساهم في تهدئة الأسعار مؤقتا لكنه لا يمثل حلا دائما للأزمة في حال استمرار التوترات العسكرية أو تعرض خطوط الإمداد في الشرق الأوسط لأي تعطيل طويل الأمد.



