
كشفت تقارير دولية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اضطرت خلال وقت قصير إلى تغيير موقفها من التدخل في سوق الطاقة بعدما اتجهت إلى التنسيق مع حلفائها للإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار
ووفقا للتقارير وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على ضخ نحو أربعمئة مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في الأسواق العالمية بهدف تهدئة اضطراب الأسعار الذي تصاعد مع التوترات المرتبطة بالمواجهة مع إيران
ويأتي هذا القرار في ظل المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب عشرين في المئة من إمدادات النفط العالمية وهو ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم
وبحسب التقديرات ستتحمل الولايات المتحدة النصيب الأكبر من هذه العملية عبر الإفراج عن أكثر من مئة مليون برميل من احتياطها النفطي الاستراتيجي رغم أن هذا الاحتياطي يعمل حاليا بنحو ستين في المئة فقط من طاقته وهو ما قد يدفع المخزون الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ عام ألفين وثمانية إذا تم تنفيذ الخطة بالكامل
كما تشير التقديرات إلى أن الكميات المقرر ضخها في السوق لا تكفي لتعويض سوى نحو عشرين يوما فقط من الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز الأمر الذي يعني أن الخطوة تستهدف تهدئة الأسواق مؤقتا أكثر من كونها حلا جذريا للأزمة
ومن المتوقع أن يتم ضخ هذه الكميات تدريجيا خلال الأشهر المقبلة بمشاركة عدة دول صناعية من بينها اليابان وكندا وألمانيا وفرنسا في محاولة لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية
ويحذر خبراء في قطاع الطاقة من أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية إذا استمرت التوترات العسكرية أو تعرضت إمدادات الشرق الأوسط لأي انقطاع طويل الأمد الأمر الذي قد يفتح الباب أمام أزمة طاقة عالمية جديدة
ويرى مراقبون أن التطورات الحالية تعكس حجم التأثير المباشر للصراعات الجيوسياسية على أسواق النفط العالمية حيث أصبحت قرارات السياسة والحروب الإقليمية عاملا رئيسيا في تحديد اتجاهات أسعار الطاقة ومستقبل الإمدادات في الأسواق الدولية.



