فى تطور اقتصادى بالغ الدلالة كشفت تقارير عبرية عن خطوة صينية غير مسبوقة تقضى بوقف تدفق الاستثمارات الجديدة إلى إسرائيل بعد إدراجها ضمن مناطق الخطر المرتفع وهو تصنيف يعنى عملياً تجفيف منابع التمويل الصينى داخل قطاعات حيوية من الاقتصاد الإسرائيلى
الصين التي كانت خلال السنوات الماضية شريكاً محورياً في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية أعادت تقييم المشهد بالكامل على ضوء الاضطرابات الأمنية والتقلبات الجيوسياسية لتقرر وضع إسرائيل في الفئة عالية المخاطر بما يفرض على الصناديق السيادية والشركات الكبرى وقف أي توسعات أو ضخ أموال جديدة
هذا التصنيف ينعكس مباشرة على مفاصل الاقتصاد الإسرائيلى إذ يؤدى إلى تعطيل مشروعات استراتيجية وتأجيل خطط تطوير كبرى ويجبر الشركات على البحث عن مصادر تمويل بديلة فى بيئة تتصاعد فيها تكاليف التأمين وتتراجع فيها شهية المستثمرين للمخاطرة
وتشير التقارير إلى أن الشركات ذات الملكية الصينية داخل إسرائيل بدأت بالفعل الاعتماد على القروض بدلاً من زيادة رؤوس الأموال وهى إشارة واضحة إلى تبني سياسات انكماشية تهدف إلى تقليل الخسائر أو التمهيد للخروج الكامل إذا استمر التدهور الأمنى
الانسحاب الصينى لا يحمل طابعاً مالياً فقط بل يضرب صورة إسرائيل كبيئة استثمارية مستقرة فى مقتل فبكين المعروفة بدقة حساباتها رصدت مبكراً مؤشرات التآكل وفقدان اليقين وقررت التحرك قبل تفاقم المخاطر
النتيجة أن القرار الصيني يمثل تحولاً استراتيجياً يفتح الباب أمام مرحلة جفاف استثمارى قد تمتد آثارها إلى رؤوس الأموال الغربية ويعيد رسم خريطة الثقة فى الاقتصاد الإسرائيلي خلال السنوات المقبلة