“جامعة العريش ترسم خريطة تنمية صيادي بحيرة البردويل عبر ميثاق عمل شامل”
شمال سيناء - سميرة حسن

نظّم معهد الدراسات البيئية بجامعة العريش تظاهرة علمية وتنموية كبرى تحت عنوان: “مجتمع الصيادين ببحيرة البردويل.. الواقع والتحديات وآفاق التنمية”، برعاية الدكتور حسن عبد المنعم الدمرداش رئيس الجامعة، وبحضور واسع ضم نخبة من الأكاديميين والقيادات التنفيذية والشعبية، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المحلي المهتمين بمستقبل البحيرة التي تُعرف بـ”لؤلؤة المتوسط”.
الندوة لم تقتصر على الطرح الأكاديمي، بل تحولت إلى منصة حوارية جادة لمواجهة التحديات التي تعيق التنمية المستدامة في محيط البحيرة، حيث ناقشت الجلسات، تحت إشراف الدكتورة هند حميدو نائب رئيس الجامعة، والدكتور محمود إبراهيم عميد المعهد، والدكتور سليمان عياش وكيل المعهد، عدة محاور رئيسية:
– المنظور البيئي: التركيز على الحفاظ على النظام الحيوي الفريد للبحيرة، بما يضمن استمرار التنوع البيولوجي وحماية الموارد الطبيعية.
– التحديات الراهنة: رصد المعوقات التي تواجه مجتمع الصيادين، مثل تراجع الإنتاج السمكي، وصعوبات التسويق، وتأثير التغيرات المناخية على دورة الصيد.
– الحلول الرقمية: طرح تقنيات حديثة لتطوير الصناعات القائمة على الثروة السمكية، بما يشمل استخدام نظم المعلومات الجغرافية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المصايد.
واختتمت الفعاليات بصياغة “ميثاق عمل” تضمن حزمة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، أبرزها:
– تعظيم الثروة السمكية: عبر إدخال آليات تكنولوجية متطورة لزيادة الإنتاج وتحسين جودة الصيد.
– الاستثمار الصناعي: دعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالأسماك، مثل التعليب والتجميد، لفتح آفاق عمل جديدة للشباب.
– الاستدامة المجتمعية: تحسين جودة الحياة للمجتمع المحيط بالبحيرة، من خلال برامج تدريبية وتأهيلية للصيادين، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية الشاملة.
بهذا تكون جامعة العريش قد وضعت حجر الأساس لرؤية مستقبلية تستهدف تحويل بحيرة البردويل إلى نموذج تنموي متكامل يجمع بين الحفاظ على البيئة وتعزيز الاقتصاد المحلي.



