أيا صَائٍما جُزِيتَ بالصَّوْم مَكْرُمَة
وعَلى القُلوب السَّكِينَة مُنزَّلَة
وفيه البِر يَسْكُن وحَدائِق الجُود
والسَّرَائِر بَيْضَاء والرَّبُ مَعبود
والمَاء أصْل الحَيَاة قَاطِبة
فأحِسن رَواء فذاك المَقصُود
ولا تَجعل السَقْيَة دُفعَة واحدة
وأجعلها أكوابا فالمُؤمِن رَشُود
فيا صاح الصَّحِّة نعمَة مُقدَّسَة
فليكن تَاجُها نِبْراسا مَنضُود
فَشَهْر رَمَضْان للنَّفْس مَطْهَرة
وفيه عَطَاء الخَيْر مَشْهّود
فمن صَامَه إيمَانا نَال مَغْفِرَة
وتَسْكُنَه لَيْلَة فََضْلُهَا مَحمُود
وفيه أبْوَاب الجِنَان مُفَتَّحَة
وعلى نَهَرَه النُور غير مَردُود
وفي قُصُوره تَحيَّا النَّفْس مُهذَّبة
والإيمان يَزهُو والصِّبْر يَعُود
ففيه قُربَة من الإله ومَكرّمة
ومفَاتيح أبوَابا وجِِنَان خُلود
فذَاك شَهر فضَائِله مُعَظَمَّة
فطُوُبَى للصَائِم مِنْ رَبِِ مَعْبُود