
إن رجالات السياسة يجب اختيارهم على أسس ومعايير الفكر ورجاحة العقل وحسن إدارة الأزمات والقدرة على استشراف المستقبل . وعليه فإن سلوكياتهم وسكناتهم وحركاتهم وحديثهم وزييهم وكافة تصرفاتهم وكلماتهم وقراراتهم جميعا محل ترقب ونقد وتقييم ، فإن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وصانوا القسم الذي أقسموه، وإن أخفقوا فعليهم مراجعة أنفسهم والاعتذار عما أخفقوا فيه والعدول عنه ، أو يقدم لهم التحية على شجاعتهم على تقدمهم باستقالتهم والخروج من دائرة السياسية.
أما من دخل الدائرة لخدمة نفسة وليتحصن بها لتحقيق أهداف شخصية ومكاسب شخصية دفع مقابلها مقدماً، فنجده يلتف حول اخفاقاته بجوقة من المنافقين المنتفعين وضعاف النفوس ممن يحرصون على تزيين الباطل والباسه لباس الحق وتزيين اخفاقاته على غير حقيقتها ، فتتعاظم الإخفاقات التي يدفع ثمنها السواد الأعظم الذي لا حول له ولا قوة.
فإن الاعتماد على الشباب في تولى مفاصل الأمور دون خبرة ولا كفاءة فهى سقطة من السقطات التي تؤدي إلى الهاوية إن لم نتداركها ونعيد توازنها بالبحث عن الكفاءات والخبرات التي تستقي منها تلك الفئه الشبابية الخبرة الكافية لتكون في المستقبل قادة تقود قاطرة المستقبل فإننا نلقي بأنفسنا إلى التهلكة .
فعلينا أن نعيد تقييم الأداءات والقرارات ونتائج ما أسهموا فيه من إنجازات فليس كل ما تقدم من تقارير تعبر عن الحقيقة . فمن يبحث عن الحقيقة فعلية أن يتحسسه في عيون الرعية وأرائهم بشكل مباشر دون انتظار لعينة مختارة بعناية لتزييف الحقيقة و إلباس الإخفاقات لباس النجاحات التي يزفها أصحاب المزمار والمديح على مائدة المصالح وتقسيم المكتسبات.
فطوبى لمن عرف فالتزم، ومن أدرك فتدارك وأحسن.
والله المستعان والموفق وعليه قصد السبيل



