أفادت وكالة رويترز اليوم الخميس بأن حركة حماس تعمل على تعزيز قبضتها فى غزة من خلال وضع موالين لها فى مناصب حكومية رئيسية فضلًا عن جنى الضرائب ودفع الرواتب، وذلك وفقًا لتقييم عسكرى إسرائيلى اطلعت عليه الوكالة البريطانية، ومصادر فى القطاع الفلسطينى.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن حركة حماس، التى ترفض نزع سلاحها، تستغل وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه فى 10 أكتوبر لإعادة بسط سيطرتها على المناطق التى أخلتها قوات الاحتلال.
ولا تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة لكن جميع سكانه تقريبا البالغ عددهم مليونى نسمة، يعيشون فى مناطق سيطرة حماس.
ولم تتمكن رويترز من تحديد النطاق الكامل لتعيينات حماس ومحاولاتها لإعادة توفير التمويل.
وبحسب مصدران لوكالة رويترز فإن حماس عينت 5 محافظين جميعهم على صلة بكتائب القسام.
وأضاف المصدران أن الحركة قامت كذلك بتغيير مسؤولين كبار فى وزارتى الاقتصاد والداخلية فى غزة، المسؤولتين عن إدارة الضرائب والأمن.
ووفقًا للمصدرين عيّنت حماس خمسة محافظين وأربعة رؤساء بلديات ليحلوا محل من قتلوا أو فصلوا خلال الحرب وأوضح المصدران أن اختيار أشخاص مرتبطين بجناحها العسكرى لمناصب المحافظين كان يهدف إلى قمع العصابات المسلحة مضيفين أن بعضهم تلقى أسلحة وتمويلا من إسرائيل.
فى المقابل نفى إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة أن تكون هناك تعيينات جديدة، قائلًا: “لم يتم إجراء أى تعيينات جديدة فى المواقع الحكومية المشار إليها خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن ما جرى اقتصر على استمرار الموظفين القائمين على رأس عملهم فى أداء مهامهم لضمان انتظام العمل المؤسسى ومنع حدوث أى فراغ إدارى، وبما يضمن تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية واللجنة الوطنية لإدارة غزة التى يرأسها شعث على الفور على طلبات التعليق وقال مصدر مقرب من اللجنة المخولة بإدارة القطاع التى تضم 15 عضوًا إنها على علم بما تقوم به حماس وليست راضية عنها.
شكل الإعلان عن لجنة شعث فى يناير بداية المرحلة التالية من خطة ترامب لإنهاء الحرب فى غزة وذلك رغم عدم الوفاء ببنود رئيسية من المرحلة الأولى بما فى ذلك الوقف الكامل للأعمال القتالية بين إسرائيل وحماس ومن المتوقع أن يتلقى مجلس السلام تقارير عن عمل اللجنة اليوم الخميس ومن المقرر أيضًا أن يعلن ترامب عن الدول التى ستلتزم بنشر أفراد للمشاركة فى قوة استقرار ستعمل بتفويض من الأمم المتحدة والمساعدة فى تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة والتى من المتوقع أن تديرها اللجنة الوطنية لإدارة غزة وكانت ذكرت رويترز ذكرت فى يناير الماضى، أن حماس تسعى لضم عشرة آلاف من أفراد شرطتها إلى القوة الجديدة.
ويشمل هؤلاء المئات من أعضاء جهاز الأمن الداخلى القوى التابع لها والذى تم دمجه مع الشرطة وفقا لمصدرين فى غزة.