الصحة والتعليم

حملة إعلامية طلابية تعيد اكتشاف المتحف المصري الكبير بلغة معاصرة

بقلم - سودة هنو

نفّذ طلاب قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة الإسكندرية حملة إعلامية متكاملة تناولت المتحف المصري الكبير، وذلك ضمن متطلبات مادة الحملات الإعلامية، بإشراف الدكتورة إيمان عبد الوارث، وبمشاركة المخرج عمر البارودي في الجانب العملي، وتحت رعاية رئيس قسم الإعلام الدكتور طه نجم.

وسعت الحملة إلى تقديم المتحف المصري الكبير باعتباره مشروعًا حضاريًا عالميًا، لا يقتصر دوره على عرض الآثار، بل يمتد ليكون منصة ثقافية تعكس عظمة التاريخ المصري وتربطه بالحاضر، من خلال شعارها «المتحف المصري الكبير… سحر وجمال وأساطير».

وانطلق فريق الحملة في عمله الميداني من داخل المتحف المصري الكبير، حيث قام الطلاب بزيارة ميدانية شملت جولة إرشادية للتعرف على أقسام المتحف المختلفة، واختيار أبرز النقاط التي تخدم الرسالة الإعلامية. وتضمنت التغطية توثيق عدد من القطع البارزة، من بينها تمثال رمسيس الثاني، ومجموعة الملك توت عنخ آمون، ومراكب خوفو، وتماثيل أخناتون، إلى جانب لقطات بانورامية للمتحف من الداخل.

كما حرص فريق الحملة على الاستعانة برؤية متخصصة، من خلال إجراء لقاء مع الممثل والمرشد السياحي ودارس علم الآثار محمد خميس، الذي تحدث عن القيمة التاريخية للمتحف المصري الكبير، ودوره في الحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، وإعادة تقديمها للعالم بأسلوب عصري يواكب المعايير العالمية.

وشهدت الحملة دعمًا فنيًا لافتًا من الفنانة القديرة سوسن بدر، التي أبدت إعجابها بفكرة المشروع ورسائله الثقافية، ومن المنتظر أن تقوم بنشر محتوى الحملة عبر منصاتها المختلفة، دعمًا لمجهودات الطلاب في الترويج للتراث المصري.

وعلى مستوى التنفيذ الإعلامي، تنوعت المواد التي قدمها الطلاب بين فيديو ترويجي (Promo) يعرض أجواء المتحف ويبرز تفاصيل الجولة الميدانية، وإعلان رئيسي تناول دور منظمة اليونسكو في حماية التراث الإنساني، مع إبراز مكانة المتحف المصري الكبير مقارنة بعدد من المتاحف العالمية. كما قُدم إعلان خاص بالشخصيات الملكية، ركّز على رمزية ملوك مصر القدماء وعلاقتهم بعظمة الافتتاح المنتظر.

ولم تقتصر الحملة على القوالب التقليدية، إذ شملت أيضًا إعلانًا تحفيزيًا بصوت الفنان شريف الدسوقي، قدّم من خلاله رسالة وجدانية عن قيمة المتحف ودوره الثقافي، إلى جانب إعلان غنائي بأسلوب الراب، من كلمات وألحان الطلاب، أدّاه الرابر عُقبة، في محاولة لربط التراث المصري بلغة الشباب وثقافتهم المعاصرة.

وشارك في تنفيذ الحملة فريق من طلاب قسم الإعلام، في تجربة جماعية عكست مهارات التخطيط والتنفيذ والعمل الجماعي، بقيادة الطالب محمد هشام، وبمشاركة الطالب مصطفى مروان كمساعد للقائد، لتخرج الحملة في صورة احترافية تمزج بين الأصالة التاريخية والابتكار الإعلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock