
أطلق مجموعة من طلاب قسم الإعلام بكلية الآداب، جامعة الإسكندرية حملة إعلامية توعوية بعنوان
«قبل ما تتكلم معاه.. انتبه مين اللي وراه»، وذلك في إطار المشروعات التطبيقية لمقرر الحملات الإعلامية.
تأتي الحملة تحت رعاية الأستاذ الدكتور طه نجم رئيس قسم الإعلام، وبإشراف أكاديمي من الدكتورة إيمان عبد الوارث المدرس بقسم الإعلام، وبمشاركة عملية من المخرج عمر البارودي (المخرج بالقناة الخامسة المصرية)، وقادت الحملة الطالبة خلود أحمد، بمساعدة الطالبة زينة سعد.
انطلقت الحملة من رؤية أساسية مضمونها أن، الذكاء الاصطناعي أداة لتمكين الإنسان وليس بديلاً عنه، وأن التعامل معه دون وعي قد يقود إلى مخاطر فكرية وسلوكية غير مباشرة، خاصة لدى فئة الشباب.
وسعت الحملة إلى تحقيق عدد من الأهداف، من أبرزها توعية الشباب بكيفية عمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على سلبياته وآليات تأثيره غير المباشرة على العقول غير الواعية، إلى جانب نشر الوعي بالقوانين الدولية المنظمة لاستخدامه، والتنبيه إلى مخاطره المتعلقة بالخصوصية، والاعتماد المفرط، والتسويف، واتخاذ القرارات دون تفكير نقدي.
و حرص فريق العمل على تقديم محتوى متنوع يعكس رسالة الحملة بوضوح، حيث تم عقد جلسات نقاشية موسّعة مع الدكتورة المشرفة، أسفرت عن إنتاج برومو تعريفي ناقش التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الشباب، والمخاوف المرتبطة بتطوره المتسارع، وخطورة الاعتماد الكامل عليه.
وأكد البرومو على الرسالة الجوهرية للحملة وهي، الذكاء الاصطناعي ليس صديقًا، بل أداة مثل الهاتف والإنترنت.
وتضمن البرومو تصريحات لمؤسسي أشهر أدوات الذكاء الاصطناعي حول مخاطره المستقبلية، إلى جانب عرض لأحدث استخداماته في مختلف المجالات.
لم تقتصر الحملة على البرومو التشويقي فقط، بل شملت عددًا من الإعلانات الإعلامية المتنوعة، من بينها إعلان أساسي ركّز على سلبيات الذكاء الاصطناعي والقوانين المنظمة له، وكيفية تجنب سوء استخدامه، وشارك فيه كل من المهندس محمد حجازي مدير تكنولوجيا المعلومات بإحدى الشركات المصرية، والأستاذ فراس محمد محامي استئناف ومستشار قانوني بإحدى المستشفيات.
كما قُدم إعلان آخر تناول شرح خوارزميات الذكاء الاصطناعي وسلبياتها وخطورة تجاهل تأثيرها، إلى جانب إعلان تحفيزي صوّر الذكاء الاصطناعي كقوة خفية قادرة على السيطرة على الإنسان في حال غياب الوعي الكافي بكيفية استخدامه.
واختُتمت الإعلانات بإعلان غنائي تم توظيف لحن أغنية «تاني» للفنان أحمد سعد وروبي، مع إعادة كتابة الكلمات بما يتناسب مع رسالة الحملة، وقدّمته بصوتها الطالبة حبيبة خالد، المقيدة بالفرقة الثانية بقسم الإعلام، في محاولة لمخاطبة الشباب بلغة قريبة منهم.
تكوّن فريق عمل الحملة من 19 طالب وطالبة من قسم الإعلام، عملوا بروح الفريق الواحد في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، بداية من إعداد الفكرة وصياغة الرسالة، مرورًا بإنتاج المحتوى والتصوير والمونتاج، وصولًا إلى التقديم الإعلامي وإدارة منصات التواصل الاجتماعي.
وضم الفريق :روان عبد الملك أحمد، حسن إبراهيم، علي محمد، محمد أحمد، رودينا أحمد، بسملة مسعد، ياسمينا عصام، نورهان ماهر، مريم محمد، نوران وليد، مريم رضا، رقية محمود علي، رضوى مصطفى، ماريام رضا، بسملة محمد، بسملة محمود، هدى محمد، منة الله محمود، يارا عرفات.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية مساعدة، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في تفاصيل الحياة اليومية. فهل ينجح وعي المستخدم في توجيه هذه الأداة لخدمته؟ أم يتحول الذكاء الاصطناعي إلى قائد خفي يتحكم في قراراتنا دون أن نشعر؟ سؤال تسعى هذه الحملة إلى طرحه وفتح باب التفكير النقدي حوله.



