مقالات وآراء

حين تتعب من التفسير

بقلم -نشأت بسيوني

في مرحلة معينة تلاقي نفسك مش قادر تشرح ولا تبرر ولا حتى تفكر في إنك تدي أسباب لكل حاجة بتعملها أو بتحس بيها كأنك وصلت لدرجة من الإرهاق تخليك تسكت مش لأنك غلطان لكن لأنك فهمت إن التفسير مش بيغير حاجة وإن اللي عايز يفهمك هيفهمك من غير شرح واللي مش عايز مش هيفرق معاه ألف كلمة وتبدأ تحس إنك استهلكت نفسك في محاولات الفهم للناس وفي

محاولات تبرير تصرفاتك وفي محاولات إنك تثبت إنك كويس أو إنك ما كنتش تقصد أو إنك كنت مضطر وكل ده في النهاية ما كانش بيضيف لك غير تعب جديد فوق تعب قديم ومع الوقت تكتشف إن كل تفسير كنت بتديه كان بياخد منك جزء من هدوءك وإن كل محاولة لإقناع حد كانت بتقلل من قيمتك في عينيك أنت قبل أي حد وإنك ما كنتش محتاج تقنع العالم قد ما كنت محتاج

تصدق نفسك وتبدأ تختار الصمت مش كضعف لكن كحدود تختار إنك ما تشرحش كل خطوة وما تبررش كل قرار وما تفتحش قلبك لأي سؤال مش جاي بنية الفهم لكن جاي بنية الحكم أو التشكيك وتفهم إن مش كل حاجة تستاهل رد ومع القرار ده تلاقي مساحة جديدة جواك مساحة أهدى وأخف مساحة ما فيهاش ضغط إنك تكون واضح طول الوقت ولا مفهوم طول الوقت ولا متاح طول

الوقت مساحة بتخليك ترجع لنفسك من غير ما تتشتت في عيون الآخرين وتدرك إن التعب الحقيقي مش في الحياة نفسها لكن في محاولاتك المستمرة إنك تخليها مفهومة للكل وإنك لما بطلت تفسر بدأت تفهم نفسك أكتر وبقيت أقرب لراحتك من أي وقت فات تعرف إنك مش محتاج تكون واضح للجميع يكفي إنك تكون صادق مع نفسك وإن اللي يستحقك مش هيحتاج تفسير أصلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock