صحف وتقارير

حين نربي أبناءنا بخوفنا لا بوعينا

بقلم المعالج النفسي / فاطمة الصغير

 

كثير من أساليب التربية لا تنبع من احتياجات الطفل بقدر ما تنبع من مخاوف الوالدين أنفسهم؛ الخوف من الفشل، أو من نظرة المجتمع، أو من تكرار تجارب مؤلمة عاشوها في طفولتهم.

 

فيتحول القلق الشخصي إلى نمط تربية، تُتخذ فيه القرارات بدافع الحماية المفرطة لا بدافع بناء الاستقلال النفسي لدى الطفل.

 

وعلى الرغم من أن النية تكون في الغالب صادقة، فإن النتيجة قد تكون طفلًا يخاف التجربة، ويتردد في اتخاذ القرار، ويشك في قدرته على مواجهة الحياة دون تدخل دائم من الآخرين.

 

عندما يتربى الطفل في بيئة تُضخّم المخاطر وتُقلّل من قدرته على التكيّف، يتكوّن لديه اعتقاد داخلي بأن العالم مكان غير آمن، وأنه غير قادر على التعامل معه بمفرده.

 

هذا النمط من التربية قد يخلق أبناءً مطيعين ظاهريًا، لكنهم من الداخل يعانون قلقًا مرتفعًا، واعتمادًا زائدًا على الآخرين، وخوفًا دائمًا من الخطأ أو الفشل.

 

التربية الواعية لا تعني إلغاء الخوف، بل تعني عدم السماح له بقيادة قراراتنا التربوية على حساب احتياجات أبنائنا النفسية.

 

إليك بعض الإرشادات النفسية التى تساعد على تربية أكثر وعيًا وأقل خوفًا:

 

اسأل نفسك قبل اتخاذ القرار: هل هذا بدافع حماية طفلي أم بدافع خوفي الشخصي؟

 

شجّع طفلك على المحاولة حتى مع احتمالية الخطأ.

 

امنحه فرصًا مناسبة لعمره لاتخاذ قرارات بسيطة وبناء ثقته بنفسه.

 

تذكّر أن الأمان الحقيقي يُبنى بالتدرّب على المواجهة لا بالمنع المستمر.

 

فكلما شعر الطفل أن أسرته تثق في قدرته على التعلّم والتجاوز، زادت ثقته بنفسه وبالعالم من حوله.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock