مقالات وآراء

حين يصبح الهاتف ملجأً نفسيًا

بقلم / فاطمة الصغير

لم يعد الهاتف مجرد وسيلة تواصل، بل تحوّل لدى كثيرين إلى ملجأ نفسي نلجأ إليه هروبًا من الضغوط والمشاعر الصعبة.

في لحظات القلق، أو الوحدة، أو الإرهاق، يصبح تصفّح الهاتف وسيلة سريعة لتشتيت الانتباه وتخفيف الإحساس المؤلم، ولو بشكل مؤقت.

لكن هذا الاستخدام المتكرر قد يتحول مع الوقت إلى نمط هروبي، نتجنب به مواجهة مشاعرنا الحقيقية أو التعامل مع أسباب الضيق في حياتنا.

المشكلة لا تكمن في استخدام الهاتف ذاته، بل في استخدامه كبديل عن التواصل الحقيقي، أو عن الراحة النفسية الصحية، أو عن طلب الدعم عند الحاجة.

ومع الاستمرار في هذا النمط، قد يزداد الشعور بالعزلة، ويضعف التركيز، وتتراجع جودة العلاقات، بينما يظل السبب الأساسي للضيق دون معالجة.

الراحة المؤقتة التي يمنحها الهاتف قد تؤجل المواجهة، لكنها لا تُنهي المعاناة، بل قد تزيد من تراكمها داخليًا.

إليك بعض الإرشادات النفسية لاستخدام آمن للتكنولوجيا:
لاحظ الأوقات التي تلجأ فيها للهاتف هروبًا من مشاعرك.
خصص أوقاتًا يومية خالية من الشاشات للتواصل أو الراحة الحقيقية.
ابحث عن بدائل صحية لتفريغ التوتر مثل الحركة أو الكتابة أو الحديث مع شخص داعم.
لا تتردد في طلب المساعدة النفسية إذا شعرت أن الضغوط أصبحت أكبر من قدرتك على التحمل.

فالتوازن بين العالم الرقمي والعالم الواقعي أصبح ضرورة نفسية لا رفاهية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock