أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترامب اليوم ملامح خطة كبرى جرى إعدادها بعيدا عن العلن عبر كيان جديد يحمل مسمى مجلس السلام فى خطوة تعكس انتقالا من مرحلة الوعود إلى فرض واقع جديد على الأرض.
وأوضح ترامب أن الدول المشاركة تعهدت بضخ أكثر من خمسة مليارات دولار بشكل فورى تحت لافتة الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار الشامل غير أن جوهر المشهد لا يتوقف عند التمويل بقدر ما يفتح بابا واسعا للتساؤل حول الثمن السياسي المترتب على هذه المليارات.
التحول الأخطر يتمثل فى البعد البشرى حيث جرى الإعلان عن إرسال آلاف العناصر ضمن ما سمي بقوة الاستقرار إلى قطاع غزة وهو ما يشير إلى تغيير عميق فى معادلة الأمن داخل القطاع.
ويراهن ترامب على معادلة الأمن مقابل التنمية باعتبارها الطريق الوحيد لإنهاء الصراع وهو رهان يعنى فعليا أن وجود قوات دولية أو إقليمية واسعة قد يعيد رسم الهوية الأمنية لغزة لسنوات طويلة قادمة.
الكيان المقترح يبدو مرشحا لقيادة المرحلة الانتقالية وإدارة تفاصيلها التنفيذية بعيدا عن الشعارات التقليدية وبإشراف مباشر من إدارة البيت الأبيض فى صيغة تعكس عقلية الصفقات وإدارة النفوذ أكثر مما تعكس مسارا سياسيا.