الصحة والتعليم

دكتورة حقوق المنصورة تتصدر التريند بعد لقطة مؤثرة مع طلابها داخل المدرج

الكاتب الصحفي عمر ماهر

في مشهد نادر داخل الوسط الجامعي، لم يكن سببه جدل أو أزمة أو تصريح مثير، تصدّر اسم الدكتورة ميادة محمود قوائم التريند على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذه المرة بسبب شيء أبسط وأعمق في الوقت نفسه: حب طلابها لها، وتقديرهم الكبير لدورها الإنساني قبل الأكاديمي داخل كلية الحقوق جامعة المنصورة ، حيث تحوّل اسمها خلال أيام إلى نموذج يُضرب به المثل في الأستاذ الجامعي الذي يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة طلابه.

لم يكن تصدّرها المشهد مرتبطًا بموقف واحد بعينه أو لقطة عابرة، بل جاء نتيجة تراكم سنوات من الدعم الصادق والعمل الهادئ والاهتمام المستمر بكل طالب وطالبة، حتى أصبحت علاقتها بهم أقرب لعلاقة أسرة صغيرة يجمعها الاحترام والمحبة، وليس مجرد قاعة محاضرات تنتهي بانتهاء الوقت. ومع تزايد شهادات الطلاب عبر منصات التواصل، بدأت الصورة تكتمل: أستاذة قانون مدني تجمع بين العلم القوي والقلب الكبير.

الدكتورة ميادة ليست من النوع الذي يكتفي بشرح المنهج ثم يغادر، بل تؤمن أن دور الأستاذ يتجاوز حدود الكتاب، لذلك تحرص دائمًا على أن تكون قريبة من طلابها، تستمع لهم، تناقشهم، وتفتح لهم أبواب الدعم في كل ما يتعلق بمستقبلهم العلمي والمهني. تؤمن بأن الطالب ليس رقمًا في كشف الدرجات، بل إنسان له حلم وطموح ومسار خاص يستحق أن يجد من يسانده ويشجعه.

ومن هنا جاء سر التميز؛ فهي لا تدعمهم دراسيًا فقط، بل تمتد يدها إلى ما هو أبعد من ذلك، تشجع مواهبهم وهواياتهم، تحتضن أفكار مشروعاتهم، تحفّزهم على الابتكار، وتمنحهم ثقة تدفعهم لتجربة أشياء جديدة دون خوف. البعض وجد فيها مشجعة لأبحاثه القانونية، وآخرون رأوا فيها داعمة لمبادرات طلابية أو أنشطة ثقافية أو مسابقات علمية، وكأنها تتبنى كل حلم صغير وتحاول أن تكبره معهم خطوة بخطوة.

أسلوبها داخل المحاضرات يعكس هذه الروح؛ لغة بسيطة، نقاش مفتوح، وتفاعل دائم، تجعل من المادة القانونية الصعبة تجربة سلسة ومفهومة. لا تؤمن بالتلقين، بل بالفهم، ولا بالمسافة بين الأستاذ والطالب، بل بجسر من الثقة والاحترام المتبادل، وهو ما جعل حضورها في المدرج مختلفًا ومحببًا للجميع، حتى لمن لا يميلون بطبيعتهم إلى المواد النظرية.

وعلى المستوى العلمي، تمتلك رصيدًا من المؤلفات والدراسات القانونية التي أصبحت مراجع مهمة للطلاب والباحثين، إذ تجمع كتاباتها بين الدقة الأكاديمية والأسلوب السلس، فتقرّب المفاهيم المعقدة وتربطها بالواقع، ما جعلها اسمًا حاضرًا بقوة داخل الوسط الأكاديمي، ليس فقط كمدرّسة ناجحة، بل كباحثة مؤثرة أيضًا.

ومع الوقت، تحوّلت إلى رمز نسائي ملهم داخل الكلية؛ شخصية تجمع بين القوة المهنية والرقي الإنساني، تثبت أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالمناصب فقط، بل بعدد القلوب التي تترك فيها أثرًا طيبًا. لذلك لم يكن غريبًا أن يكتب طلابها عنها بكلمات مليئة بالامتنان، مؤكدين أنها لم تكن يومًا أستاذة تقف على المنصة فحسب، بل داعمة حقيقية لأحلامهم، وسندًا ثابتًا في كل خطوة.

وهكذا، لم يأتِ تصدّر اسمها التريند من فراغ، بل كان نتيجة طبيعية لمسيرة طويلة من الإخلاص والعمل والاحتواء، مسيرة صنعت حالة حب واسعة حولها، وأثبتت أن الأستاذ الذي يضع الإنسانية في المقدمة يربح قلوب طلابه قبل أي شيء آخر، وأن التأثير الحقيقي يبدأ من كلمة طيبة، ونصيحة صادقة، وإيمان دائم بأن كل طالب قادر على النجاح إذا وجد من يؤمن به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock