شهدت منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة جريمة مأساوية هزّت مشاعر الأهالي، بعدما لقي شاب مصرعه على يد ثلاثة أشخاص، خلال محاولتهم سرقة دراجته النارية، في واقعة أثارت حالة من الغضب والحزن بين سكان المنطقة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بمصرع شاب في العقد الثاني من عمره، إثر تعرضه لاعتداء عنيف بأحد شوارع بولاق الدكرور. وعلى الفور، انتقلت قوة المؤبد لـ«سائق» بتهمة قتل فلاح في الشرقية عاتبه لسرقته دراجته فأضرم فيه النيرانمن الشرطة إلى موقع البلاغ، حيث تبين وجود جثمان المجني عليه مصابًا بإصابات بالغة.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليه كان يقود دراجته النارية، حين اعترض طريقه ثلاثة أشخاص بهدف سرقتها، إلا أنه حاول مقاومتهم ورفض التخلي عنها، ما دفع المتهمين للاعتداء عليه باستخدام أسلحة بيضاء، موجهين له ضربات قاتلة.
وأكدت أسرة الضحية، في تصريحات صحفية، أن نجلهم تعرض لضرب مبرح في مناطق حساسة بالجسم، قائلين: «ضربوه في الأوتار، وسابوه غرقان في دمه، علشان رفض يسيبلهم الموتوسيكل»، مشيرين إلى أن ابنهم كان معروفًا بحسن الخلق ولم يكن له أي خلافات مع أحد.
وأضافت الأسرة أن المجني عليه سقط أرضًا بعد الاعتداء عليه، بينما فر الجناة هاربين من مكان الحادث، تاركينه ينزف حتى لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصول الإسعاف.
وتم نقل الجثمان إلى المستشفى العام تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق في الواقعة، وقررت انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة، مع التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
وفي السياق ذاته، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة جهودها لكشف ملابسات الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية المتهمين، وبدأت حملات مكثفة لضبطهم.
وتسود حالة من الحزن الشديد بين أهالي بولاق الدكرور، الذين طالبوا بسرعة القصاص من الجناة، وتشديد العقوبات على جرائم السرقة بالإكراه، خاصة تلك التي تتحول إلى جرائم قتل، مؤكدين أن ما حدث جريمة بشعة لا بد من الردع الحاسم لها.