
اُعْلنت صريحة فى الامم المتحدة دولة فلسطين اعلنتها فرنسا ودول اوربية كما اعلنتها بريطانيا التى وعدت منذ اكثر من قرن من الزمان بانشاء وطن قومى لليهود على ارض فلسطين وعادت تصحح الخطأ التاريخى الذى اعطى من لايملك لمن لا يستحق .
شهدت الساحة الدولية مؤخراً خطوة مفصلية حين أعلنت فرنسا وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية، وهو ما يعد تحولاً استراتيجياً في مسار القضية الفلسطينية، وإعادة رسم لمعادلة التوازنات السياسية في الشرق الأوسط.
هذا الاعتراف يعكس قناعة أوروبية متنامية بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بات عقبة أمام الاستقرار الإقليمي، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع ، فمن المتوقع أن يسهم القرار في إعادة إحياء المفاوضات المجمدة منذ سنوات، عبر الضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار بشروط أكثر توازناً، بعدما كان الموقف الأوروبي تاريخياً متردداً أو منحازاً جزئياً.
قوبل القرار الأوروبي برفض شديد من الحكومة الإسرائيلية، التي اعتبرته “تدخلاً أحادياً” من شأنه تقويض فرص التفاوض وأطلقت تل أبيب حملة دبلوماسية مكثفة لإثناء العواصم الأوروبية الأخرى عن اتخاذ خطوات مماثلة، مؤكدة أن مثل هذه القرارات تشجع الفلسطينيين على “تصلب المواقف” ، إلا أن هذا الغضب الإسرائيلي يعكس إدراكاً متزايداً بأن المشهد الدولي لم يعد كما كان، وأن التعاطف مع القضية الفلسطينية يزداد رسوخاً في العواصم العالمية.
وبرزت الدبلوماسية المصرية كلاعب رئيسى فى هذا الملف، إذ لعبت القاهرة دور الوسيط الهادئ بين الجانب الفلسطينى والأطراف الأوروبية. ومن خلال تحركات نشطة على مستوى وزارة الخارجية والاتصالات الرئاسية، ساهمت مصر فى توضيح الرؤية العربية بشأن ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة لبناء السلام لا لتعطيله ، كما أن القاهرة دفعت باتجاه التأكيد على أن هذا الاعتراف لا يعنى القطيعة مع إسرائيل، بل يمثل دعماً لمسار تفاوضى متوازن يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى.
إن الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية لا يمثل مجرد موقف سياسى، بل يعد إعلاناً واضحاً بأن المجتمع الدولى بدأ يمل من الجمود الراهن.
وإذا أحسنت الأطراف الفلسطينية استثمار هذه اللحظة التاريخية بتوحيد صفوفها، يمكن أن يتحول القرار إلى نقطة انطلاق جديدة نحو السلام العادل. أما بالنسبة لمصر، فإن نجاحها فى لعب دور محورى يرسخ مكانتها كوسيط موثوق وقوة إقليمية قادرة على صياغة مسارات التوازن.
لكن التحدى الأكبر يكمن فى كيفية مواجهة الرفض الإسرائيلى ومحاولات إفشال هذه الخطوة، وهنا يظل الضغط الدولى – بقيادة أوروبا ومساندة عربية – العامل الحاسم فى دفع عملية السلام إلى الأمام.



