
بَكَتْكِ مَآذِنُ البَحْرِ الحَزِينِ
وَنَاحَ المَوْجُ مِنْ أَلَمٍ دَفِينِ
عَلَى “بَسَنْتَ” التي رَحَلَتْ بِقَهْرٍ
وَذَاقَتْ مُرَّ غَدْرِ الأَقْرَبِينَ
رَمَتْ جَسَدَاً بَرَاهُ الظُّلْمُ حَتَّى
غَدَا شِلْواً بِكَفِّ الظَّالِمِينَ
تُنَادِي فِي “الفَضَاءِ” بِكُلِّ صِدْقٍ
أَيَا دُنْيَا.. أَمَا مِنْ نَاصِرِينَ؟!
أَهَانُ لِأَجْلِ جُدْرَانٍ وَسَقْفٍ؟
وَيُسْرَقُ مَأْمَنِي وَيَضِيعُ دِينِي؟
فَلا الظُّلَّامُ رَقُّوا لِلْصَّبَايَا
وَلا الإِنْصَافُ كَانَ بِمُسْتَبِينِ
مَضَتْ لِلهِ تَشْكُو كُلَّ وَغْدٍ
أَمَاطَ الـلَّـثْـمَ عَنْ حِقْدٍ مَهِينِ
رَحَلْتِ وَفِي القُلُوبِ لَهِيْبُ نَارٍ
وَدَمْعُ القَهْرِ يَجْرِي فِي العُيُونِ
أَيَا مَنْ كُنْتِ لِلإِجْحَافِ رَدَّاً
بِمَوْتٍ هَزَّ أَرْكَانَ السُّكُونِ
سَيَبْقَى صَوْتُكِ المَحْزُونُ دَيْنَاً
عَلَى كُلِّ الطُّغَاةِ المُلْحِدِينَ
فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى بِظُلْمٍ
وَيُنْصِفُ عَبْدَهُ فِي كُلِّ حِينِ
فَنَامِي فِي أَمَانِ اللهِ رَوْحَاً
تَحَرَّرَ قَيْدُهَا بَعْدَ السُّجُونِ
عَلَيْكِ سَلَامُ رَبِّي مَا تَبَدَّى
شُرُوقُ الشَّمْسِ فَوْقَ العَالَمِينَ



