فن وثقافة

رثاء بسنت سليمان

بقلم /محسن رجب جودة

بَكَتْكِ مَآذِنُ البَحْرِ الحَزِينِ
‏وَنَاحَ المَوْجُ مِنْ أَلَمٍ دَفِينِ
‏عَلَى “بَسَنْتَ” التي رَحَلَتْ بِقَهْرٍ
‏وَذَاقَتْ مُرَّ غَدْرِ الأَقْرَبِينَ
‏رَمَتْ جَسَدَاً بَرَاهُ الظُّلْمُ حَتَّى
‏غَدَا شِلْواً بِكَفِّ الظَّالِمِينَ
‏تُنَادِي فِي “الفَضَاءِ” بِكُلِّ صِدْقٍ
‏أَيَا دُنْيَا.. أَمَا مِنْ نَاصِرِينَ؟!
‏أَهَانُ لِأَجْلِ جُدْرَانٍ وَسَقْفٍ؟
‏وَيُسْرَقُ مَأْمَنِي وَيَضِيعُ دِينِي؟
‏فَلا الظُّلَّامُ رَقُّوا لِلْصَّبَايَا
‏وَلا الإِنْصَافُ كَانَ بِمُسْتَبِينِ
‏مَضَتْ لِلهِ تَشْكُو كُلَّ وَغْدٍ
‏أَمَاطَ الـلَّـثْـمَ عَنْ حِقْدٍ مَهِينِ
‏رَحَلْتِ وَفِي القُلُوبِ لَهِيْبُ نَارٍ
‏وَدَمْعُ القَهْرِ يَجْرِي فِي العُيُونِ
‏أَيَا مَنْ كُنْتِ لِلإِجْحَافِ رَدَّاً
‏بِمَوْتٍ هَزَّ أَرْكَانَ السُّكُونِ
‏سَيَبْقَى صَوْتُكِ المَحْزُونُ دَيْنَاً
‏عَلَى كُلِّ الطُّغَاةِ المُلْحِدِينَ
‏فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى بِظُلْمٍ
‏وَيُنْصِفُ عَبْدَهُ فِي كُلِّ حِينِ
‏فَنَامِي فِي أَمَانِ اللهِ رَوْحَاً
‏تَحَرَّرَ قَيْدُهَا بَعْدَ السُّجُونِ
‏عَلَيْكِ سَلَامُ رَبِّي مَا تَبَدَّى
‏شُرُوقُ الشَّمْسِ فَوْقَ العَالَمِينَ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock