
اتفقنا منذ أيام أن نتوقف عن الاندهاش لأن ما يجرى حولنا لم يعد يحتمل دهشة جديدة كل يوم
أسماء لامعة وصور براقة وخطابات إنسانية تتصدر المشهد بينما خلف الكواليس تتشابك علاقات وأسئلة ثقيلة لا تجد إجابة واضحة
أنجلينا جولى التى عرفت عالميا بدورها الإنسانى وسفيرة للنوايا الحسنة وارتبط اسمها بأعمال تخص الأطفال ظهرت تقارير تتحدث عن تواصل بينها وبين جيفري إبستين من بينها دعوة لحضور افتتاح فيلمها
القصة أعادت طرح سؤال قديم عن المسافة بين الصورة العامة والحقيقة الكاملة
التاريخ ملىء بأمثلة عن شخصيات صنعت لنفسها هالة من القداسة ثم ظهرت روايات واتهامات هزت تلك الصورة وفتحت أبوابا للجدل
وفى السياق نفسه أثيرت اتهامات حول شخصيات شغلت مناصب تتعلق بحقوق المرأة والعمل الدولى وهو ما أعاد الجدل حول طبيعة بعض المؤسسات الدولية ودورها الحقيقى
الرسالة الأهم ليست فى ملاحقة الأسماء بقدر ما هى فى مراجعة المفاهيم
هل ما يطرح تحت عناوين حقوق المرأة وتمكينها يعكس فعلا حماية للأسرة أم يعيد تشكيل المجتمع بصورة مختلفة
هل تحولت بعض المنصات الحقوقية إلى أدوات ضغط تتجاوز القيم الاجتماعية والثقافية للشعوب
المطلوب اليوم وعي لا اندهاش
تفكير لا انفعال
ومساءلة هادئة لكل خطاب مهما بدا إنسانيا أو لامعا
انتهى زمن الصدمة السريعة
وبدأ زمن قراءة ما بين السطور



