مقالات وآراء

رسائل من تل ابيب

د/حامد أبو المجد

عندما جلست استمع إلى اخبار الحرب الدائرة بلا مبررات، ليست من اجل حقوق مسلوبة او اختلافات، انما من احل ان يحتفط رجل بسلطات، او للهروب من جلسات ومحاكمات،،

لقد شاهدت تلك الصور والأخبار من قبل، شاهدت رجال الإسعاف يخرجون الجثث من تحت الانقاض في بيت شميس وفي طرقات غزة ، نفس الحرائق المشتعلة هنا وهناك ، والدخان والغبار يملان الافاق، وذات الصرخات المكلومة التي تمزق نياط القلوب على الرحيل المفاجئ للأحباب ، والموت لا يفرق بين من عاش فى حاله ومن اشعل الحروب.
كانت ومازالت السماء تصرخ ، لكن. صرختها اليوم تتبعها ضحكة المجنون ، وكانها تقول : قتلت الضعفاء في الضفة ورام الله وجنين، ولم تشعر بادني انين، او تانيب للضمير فاليوم من ذات الكاس تشرب ، ومن اشباح ضحاياك تهرب وتحذو حذوهن فى العراء وتحت الانقاض تتعب
ذات الالات والانفجارات التى ترتفع لتواسي اهل غزة، وتضيء الليل باجساد وديار جلاديهم، حتى محطة المياه رغبت عن سقيا الاوغاد ، فاحتضنت صاروخا حررها من قيد الخزان، وانطلقت هاربة بين الحجارة والجدران.
المساحات التي غمرتها النيران في تل ابيب مراة لمساحات غزة، منبهات قوية لغفلات متراكمة داخل الإنسان المتحضر شكليا ولكنه مختل عقليا واخلاقيا ، لا يسحق إلا الضعيف، ولا يغتال إلا الأطفال، ولايقدر الا شذاك الآفاق.
هل هذا التكرار تذكير ام تحذير ؟
نعم هو تذكير لليهود بان قوى العالم في حضرة المولى ضعف، لقد رسمت ايران على اجسادكم وطرقاتكم نفس المشاهد التي رسمتموها على غزة.
وتذكير للعرب بان الله كتب عليكم التيه الروحي، تلتمسون العزة من اعدائكم ، وتخذلون إخوانكم ، وتتامرون على بعضكم، فأراكم الله هوان اربابكم، واجلسكم تتحسون اجسادكم، لا حول ولا قوة لكم.

وتحذير من الخيانة وسوء البطانة التي اودت بحياة الأوفياء لاوطانهم، فلا سلطان يدوم ، ولا قوّة تعلو إلا قوة المنتقم القادر – جل وعلا –

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock