عربي وعالمي

رسالة الكرملين الثقيلة هل تتحول موسكو إلى درع عسكرى يحمى طهران

كتب/أيمن بحر

المشهد يتسارع بوتيرة خطيرة والدبلوماسية تفقد أقنعتها بيان الكرملين الصادر اليوم والذى حذر واشنطن من أن توجيه ضربة لإيران سيقود إلى زعزعة خطيرة للاستقرار لم يكن مجرد موقف سياسي بل إشارة واضحة إلى واقع عسكرى جديد يتشكل في المنطقة

موسكو تجد نفسها بين نارين فهي من جهة تحاول كبح اندفاعة واشنطن ومن جهة أخرى تدرك أن أي تراجع سيُفسر كخسارة استراتيجية المتحدث باسم الكرملين شدد على أن أى ضربة أمريكية ستكون خطوة مباشرة نحو الفوضى داعيا إلى ضبط النفس فى رسالة تعكس قلقا حقيقيا من سياسة حافة الهاوية التي ينتهجها ترامب للضغط على طهران.

خلال الأيام الماضية فتح فلاديمير بوتين قنوات اتصال مع بنيامين نتنياهو ومع الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان فى محاولة لخفض التصعيد إلا أن المؤشرات القادمة من واشنطن تؤكد المضي قدما فى سياسة أقصى ضغط دون نية للتراجع.

هذا التصعيد يتزامن مع وضع داخلى إيرانى بالغ الحساسية حيث تشهد البلاد موجة احتجاجات واسعة بسبب التدهور الاقتصادى وهى لحظة ترى فيها واشنطن فرصة سانحة لإغلاق ملف النووي الإيراني بالقوة إن لزم الأمر.

خلف الكواليس تشير تقارير استخباراتية إلى أن الدور الروسى لم يعد يقتصر على التحذيرات السياسية بل امتد إلى دعم عسكرى فعلي يشمل تزويد إيران بأنظمة دفاع جوى متقدمة وإرسال خبراء ومستشارين عسكريين لرفع الجاهزية تحسبا لأي هجوم أمريكي إسرائيلى محتمل.

من منظور بوتين فإن سقوط النظام الإيراني أو تدمير قدراته العسكرية يمثل خسارة استراتيجية كبرى لروسيا في الشرق الأوسط لذلك ارتقى الدعم إلى مستوى تنسيق عملياتي يهدف إلى رفع كلفة أي مغامرة عسكرية ضد طهران.

الرسالة الروسية لواشنطن باتت واضحة أي ضربة لإيران لن تواجه الدفاعات الإيرانية وحدها بل ستصطدم بتكنولوجيا وخبرات روسية موجودة على الأرض إيران في الحسابات الروسية أصبحت خطا أحمر لا يُحمى بالكلمات فقط بل بالقوة إذا اقتضت الضرورة.

في المقابل يراهن ترامب على أن إيران منهكة داخليا وأن لحظة الانقضاض مواتية بينما تراهن موسكو على أن رفع مستوى الدعم العسكري سيجعل ثمن الضربة باهظا على واشنطن وتل أبيب معا
الخلاصة أننا أمام لعبة عض أصابع تاريخية ترامب يسعى لإنهاء الملف الإيراني نهائيا وبوتين يرى أن سقوط حليفه يعني ضربة قاسية لهيبته ونفوذه في المنطقة الأيام المقبلة وحدها ستكشف من سيفرض كلمته منطق القوة الروسي أم وابل الصواريخ الأمريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock