عربي وعالمي
رواية من القرن التاسع عشر تعود للواجهة وتثير جدلا واسعا حول مستقبل الولايات المتحدة
كتب/ أيمن بحر

تشهد الساحة الأمريكية حالة من الجدل الواسع بعد تداول رواية تعود إلى عام 1896 تتضمن أحداثا يعتبرها البعض متشابهة مع ما يجرى حاليا فى الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية والانقسامات المجتمعية.
الرواية التى أعيد نشر مقتطفات منها خلال الساعات الماضية تشير إلى أن رئيسا يوصف بأنه من خارج التوقعات يصل إلى الحكم فى الثالث من نوفمبر ويواجه اضطرابات واسعة فى الشوارع خاصة فى الجادة الخامسة قبل أن تصدر أوامر بنزول قوات عسكرية لاحتواء الفوضى وهو ما اعتبره متابعون تشابها لافتا مع أحداث سياسية وأمنية شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة فى عهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وتتحدث الرواية أيضا عن منطقة نيو مدريد بوصفها مسرحا لزلزال ضخم قد يقسم الولايات المتحدة إلى نصفين فى وقت يحذر فيه بعض علماء الجيولوجيا من نشاط ملحوظ فى نطاق صدع نيو مدريد ما أعاد الجدل حول احتمالات وقوع كارثة طبيعية كبرى فى المستقبل
ومن بين أكثر النقاط إثارة للانتباه ورود أسماء داخل الرواية مثل بارون ودون وبنس وهو ما دفع البعض للربط بينها وبين شخصيات معاصرة فى المشهد السياسى الأمريكى بينما يؤكد متخصصون فى الأدب والتاريخ أن مثل هذه التشابهات قد تكون محض مصادفة تاريخية
كما أعاد الجدل إلى الواجهة قصة مصادرة أبحاث العالم الشهير نيكولا تسلا عام 1943 حيث أوكلت مهمة فحص أوراقه إلى العالم جون جى ترامب أستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وعم الرئيس الأمريكي السابق وهو ما غذى نظريات تتحدث عن تقنيات متقدمة لم يتم الكشف عنها بالكامل رغم عدم وجود أدلة علمية موثقة تثبت تلك الادعاءات.
التطورات الاقتصادية الأخيرة بما فى ذلك فرض رسوم جمركية على الصين وتراجع بعض المؤشرات المالية وتسريح آلاف الموظفين ساهمت فى تعزيز المخاوف لدى قطاعات من الأمريكيين بشأن مستقبل الطبقة المتوسطة واستقرار الاقتصاد الأكبر في العالم فى وقت يطرح فيه رجال أعمال بارزون رؤى سياسية جديدة حول مستقبل الحكم والإدارة
وبين التحليل السياسى والروايات التاريخية تبقى الولايات المتحدة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الوقائع مع السرديات الشعبية فيما يؤكد خبراء أن مستقبل البلاد تحكمه المعطيات السياسية والاقتصادية الفعلية بعيدا عن نظريات السفر عبر الزمن أو التنبؤات غير المثبتة علميا



