شهدت أوكرانيا تصعيداً عسكرياً حاداً مع بداية عام 2026 حيث شنت روسيا هجمات صاروخية ومسيرة مكثفة لم تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل استهدفت البنية التحتية الحيوية وشبكات الطاقة في شمال البلاد والعاصمة كييف
وأدى القصف الروسى إلى قطع التيار الكهربائى عن مئات الآلاف من المواطنين بعد تدمير منشآت طاقة رئيسية بينما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالى كليتشكو حرمان ستة آلاف مبنى من التدفئة والمياه فى ظل درجات حرارة منخفضة تصل إلى اثنى عشر تحت الصفر فى خطوة تعكس استخدام روسيا استراتيجية تحويل الشتاء إلى سلاح
الهجمات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى فى كييف وخاركيف جراء حطام الصواريخ والمسيرات الانتحارية كما طال القصف مناطق سكنية ومرافق صحية مما زاد من معاناة المدنيين وخلق أزمة إنسانية جديدة
وتأتى هذه الهجمات بعد ساعات من أول اجتماع مباشر بين روسيا وأوكرانيا برعاية أمريكية ضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب حيث أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة واضحة بعدم التنازل عن دونباس مع استمرار الضغط العسكري حتى تحقيق شروط موسكو
جاء الرد الروسى بعد احتجاز فرنسا لناقلة نفط روسية حيث ركزت موسكو على قطاع الطاقة فى كييف لإظهار قوة ردع وإرسال رسالة للغرب تفيد بعدم اهتمام واشنطن بمعاناة الأوروبيين وأن هدفها الخروج من الصراع سريعاً
وفي المقابل خرج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكى مطالباً ترامب بتنفيذ كامل الاتفاقات التى تمت بينهما فى منتدى دافوس الأسبوع الماضى بشأن الدفاع الجوي مشيراً إلى أن الوعود الأمريكية وحدها لا تكفي لحماية سماء كييف من الصواريخ الروسية
وتعكس التطورات الحالية أن الحرب فى أوكرانيا دخلت مرحلة حساسة من الضغط العسكرى والسياسى حيث تستغل روسيا البرد والظلام لفرض شروطها بينما يسابق زيلينسكي الزمن لإقناع واشنطن بتقديم الدعم الكافى قبل حدوث انهيار محتمل فى البنية التحتية الدفاعية للبلاد