عربي وعالمي

زلزال الشرق الأوسط وأرقام الحرب المستحيلة.. كيف كسرت إيران عظام الخصوم في تسعة أيام فقط؟

منى منصور السيد 

 

تشهد المنطقة حالياً عاصفة جيوسياسية غير مسبوقة تتجاوز بمراحل مجرد الصدامات العسكرية التقليدية لتصل إلى مرحلة كسر العظام الشاملة التي تعيد رسم موازين القوى في الإقليم واستناداً إلى القراءة التحليلية الثاقبة التي يطرحها معالي اللواء سامي دنيا نجد أن المشهد الإيراني يمر بتحول دراماتيكي وتطور سياسي بالغ الخطورة يتحدى الإدارة الأمريكية بشكل مباشر حيث جاء اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً مع بقاء والده في السلطة كرسالة سياسية قوية تهدف لتحصين النظام داخلياً وقطع الطريق أمام أي مراهنات خارجية على فراغ السلطة في طهران وهو ما يمثل تحدياً صارخاً لترامب وإدارته التي صرحت علناً بضرورة أن يكون المرشد الجديد مقبولاً لدى واشنطن وبالتوازي مع هذا التحول تبرز ملامح تفاهمات كبرى تلوح في الأفق تشمل وقف البرنامج النووي العسكري مقابل الحصول على وقود نووي روسي لتشغيل المحطات وتعيين مرشد لا يعادي أمريكا وإسرائيل ووقف برامج الصواريخ الباليستية والمسيرات وهو ما يعكس رغبة إيرانية في تحويل الصمود الميداني إلى مكاسب سياسية دائمة.

وعلى الصعيد الميداني كشفت لغة الأرقام الصادمة عن مفاجآت تهز العقيدة القتالية التقليدية في المنطقة حيث يرى معالي اللواء سامي دنيا أننا أمام نمط جديد من الحروب يعتمد على الاستنزاف الاقتصادي الفائق فالتكلفة الزهيدة للصواريخ والمسيرات الإيرانية التي لا تتجاوز آلاف الدولارات وضعت المنظومات الدفاعية المتقدمة في مأزق مالي مرعب بعدما وصلت تكلفة الاعتراض والتشغيل إلى 50 مليار دولار خلال تسعة أيام فقط وهو انتحار اقتصادي واضح للمدافع مهما بلغت قوته وهذا الاستنزاف الهائل هو ما دفع واشنطن لإرسال جاريد كوشنر بصفة عاجلة إلى إسرائيل في مهمة إنقاذ للموقف خاصة مع قرب نفاد منظومات الدفاع الصاروخي وانهيار الحالة النفسية للجيش والمجتمع الإسرائيلي تحت ضغط الضربات المستمرة التي طالت 1700 مبنى و12 قاعدة عسكرية ومطارات ومصافي بترول ومحطات كهرباء وموانئ حيوية مما يثبت أن الواقع الميداني يتجاوز بكثير الأرقام المعلنة التي تحاول تهدئة الجبهة الداخلية المنهكة

وفي ظل مقارنة رقمية دقيقة تظهر المفاجأة في معدل الإصابات حيث تشير الإحصائيات إلى أن إيران تتفوق بنسبة 30٪ في معدل الإصابات مقارنة بعدد السكان رغم ضخامة التحالف الموجه ضدها ومع تصاعد أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود في أمريكا بنسبة وصلت إلى 40٪ وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية بسبب التوترات في مضايق هرمز وباب المندب يبرز الصراع العالمي بين القوى الكبرى حيث لا تتخلى الصين عن إيران باعتبارها بوابة طريق الحرير ومزوداً رئيسياً للطاقة وفي قلب هذا الإعصار العالمي تبرز الدولة المصرية كقوة ثبات استراتيجية فريدة تقرأ المشهد بدقة شديدة وتدير أمنها القومي بمبدأ الصبر والقوة حيث يؤكد معالي اللواء سامي دنيا أن مصر تظل بعيدة عن هذا البركان قدر الإمكان مع إدراكها الكامل بأن أي إضعاف للقوى التي تتبنى مغامرات عسكرية غير محسوبة يصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي الذي تقوده القاهرة فبينما يغلي العالم ويختنق الاقتصاد الدولي يبقى الموقف المصري راسخاً وقوياً ويُحسب له ألف حساب كصمام أمان وحيد وسط هذه العاصفة والحمد لله رب العالمين الذي حفظ مصر وجعلها دائماً في رباط وثبات وقوة.

زلزال الشرق الأوسط وأرقام الحرب المستحيلة.. كيف كسرت إيران عظام الخصوم في تسعة أيام فقط؟

زلزال الشرق الأوسط وأرقام الحرب المستحيلة.. كيف كسرت إيران عظام الخصوم في تسعة أيام فقط؟

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock