صحف وتقارير

ساعة الصفر في طهران هل دخلت المنطقة ؟..نفق حرب 2026 المظلم

كتبت /منى منصور السيد

 

من خلال قراءة في تحليل اللواء دكتور سمير فرج بجريدة الوفد نجد أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليا تسارعا دراماتيكيا في الأحداث وضعها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة ومن خلال القراءة المتعمقة التي قدمها الخبير الاستراتيجي المرموق معالي اللواء دكتور سمير فرج في مقاله بجريدة الوفد اليوم نجد أننا أمام واقع عسكري جديد يعرف بـ البناء القتالي حيث أحكمت الولايات المتحدة قبضتها على المنطقة بحشد هو الأضخم تاريخيا فبينما تفرض حاملة الطائرات إبراهام لينكولن هيمنتها في الخليج تتمركز العملاقة النووية جيرالد فورد قبالة السواحل الإسرائيلية مدعومة بأسراب من مقاتلات F-35 و F-22 المتطورة لترسم ملامح مواجهة وشيكة لم تعد مجرد احتمالات

ويرى اللواء سمير فرج أن هذه التحركات جاءت نتيجة طبيعية لانسداد أفق الدبلوماسية في جولات جنيف وعمان حيث اصطدمت المطالب الأمريكية الثلاثة النووي والصواريخ والأذرع الإقليمية بصلابة إيرانية غير متوقعة بل إن طهران رفعت سقف التحدي بإعلانها امتلاك يورانيوم مخصب يكفي لإنتاج 11 قنبلة نووية في زمن قياسي وهو ما عجل بإطلاق شرارة العمليات العسكرية التي أطلق عليها البنتاجون اسم Epic Fury أو الغضب الملحمي

لقد اعتمدت الضربة الاستباقية في ساعاتها الأولى على استراتيجية التعمية والشلل عبر هجمات سيبرانية كاسحة استهدفت الدفاعات الإيرانية تلاها قصف مركز من قاذفات B-2 الاستراتيجية وبحسب التحليل فإن إسرائيل وحدها دفعت بـ 500 طائرة لضرب 800 هدف في عمق الأراضي الإيرانية لكن الضربة الموجعة تمثلت في نجاح تكتيك تصفية الرأس حيث استطاعت الاستخبارات الإسرائيلية بفضل اختراقاتها العميقة الوصول إلى قمة الهرم القيادي وتصفية المرشد ووزير الدفاع و40 جنرالا من قادة الحرس الثوري في عملية هزت أركان الدولة الإيرانية

ورغم فداحة الخسائر لم يتأخر الرد الإيراني الذي أشعل جبهات متعددة فانطلقت الرشقات الصواريخية نحو تل أبيب وحيفا ودخل حزب الله على خط النار بقوة مما دفع إسرائيل لإعلان التعبئة العامة لنحو 100 ألف جندي استعدادا لغزو بري في جنوب لبنان ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل طالت النيران منصات الطاقة في الخليج ما تسبب في قفزة جنونية بأسعار النفط والغاز العالمية بنسبة 50% وهدد حركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب

وفي قلب هذه الحرائق المشتعلة إقليميا يبرز التساؤل الأهم حول وضع الدولة المصرية وهنا يؤكد اللواء سمير فرج على قيمة الاستقرار فبينما تموج المنطقة بالدماء والصراعات تظل مصر واحة للأمن والأمان إنها حكمة القيادة التي عرفت كيف تجنب البلاد الانزلاق في صراعات المحاور لتبقى السفينة المصرية تسير بثبات نحو بر الأمان وسط عالم مضطرب لا يعترف إلا بالقوة والوعي الاستراتيجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock