
فى تطور يكشف جانبًا خفيًا من سباق التكنولوجيا العسكرية تسعى الصين للوصول إلى حطام مقاتلة أمريكية من طراز اف خمسة عشر سترَيك إيجل التى سقطت داخل الأراضى الإيرانية وذلك فى خطوة تهدف إلى تحليلها هندسيا واستخلاص أسرارها التقنية.
ووفقًا لتقارير متداولة فإن بكين أبدت اهتمامًا مباشرًا بالحصول على أجزاء من الطائرة لإجراء ما يعرف بالهندسة العكسية وهى عملية تعتمد على تفكيك الأنظمة المتقدمة ودراستها من أجل فهم آليات عملها وإعادة إنتاج تقنيات مشابهة أو تطوير وسائل مضادة لها.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التحرك يركز على دراسة البنية الهيكلية للطائرة والمواد المستخدمة فى تصنيعها إلى جانب تحليل أنظمة الطيران الإلكترونية ومستويات الحماية التي توفرها فى بيئات القتال المختلفة بما فى ذلك قدرتها على البقاء ونقاط الضعف المحتملة.
ويرى مراقبون أن الوصول إلى مثل هذه البيانات قد يمنح الصين أفضلية فى تطوير أنظمة دفاع جوى أكثر كفاءة أو تحسين قدرات مقاتلاتها المستقبلية بما يواكب التطور الأمريكى فى هذا المجال
ويأتى هذا التطور فى ظل تصاعد التنافس العسكرى والتكنولوجى بين القوى الكبرى حيث لم يعد الصراع يقتصر على ميادين القتال فقط بل امتد إلى سباق استخباراتى وتقنى معقد تسعى فيه كل دولة إلى امتلاك مفاتيح التفوق فى حروب المستقبل.



