
تراجع مفاجئ يعكس عمق الأزمة الدبلوماسية بين لندن وواشنطن، اضطر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى سحب مشروع قانون حول تسليم جزر “شاغوس” الاستراتيجية إلى دولة موريشيوس، وذلك في أعقاب موجة انتقادات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، وفقاً لما نشرته صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية.
وكان من المقرر أن يناقش مجلس اللوردات البريطاني التشريع يوم الاثنين المقبل، إلا أن الحكومة قررت تجميده بشكل عاجل بعد تحذيرات قانونية وسياسية من أن الصفقة قد تنتهك معاهدة مبرمة عام 1966 بين لندن وواشنطن.
وتكرّس هذه المعاهدة التاريخية سيادة بريطانيا المطلقة على الأرخبيل بهدف ضمان استخدامه للأغراض الدفاعية المشتركة، وعلى رأسها قاعدة “دييغو غارسيا” العسكرية.
ورغم تأكيدات الحكومة البريطانية أن الصفقة تضمن بقاء قاعدة “دييغو غارسيا” تحت الإدارة البريطانية-الأميركية بنظام الاستئجار، إلا أن واشنطن تبدو غير مقتنعة بهذه الضمانات في ظل السيادة الجديدة المحتملة لموريشيوس على الجزيرة، مما يضع مستقبل الاتفاقية برمتها في مهب الريح.



