مقالات وآراء

سرابُ اللحظات

كتبت /منى منصور السيد 

 

أَأَسْرِقُ مِنْ عُمْرِي رَجَاءً وَمَوْعِـدَا … وَأَبْنِي مِنَ الأَوْهَامِ صَرْحًا مُشَيَّدَا؟

هَرَبْتُ بِأَحْلامِي لِعَالَمِ غِفْلَةٍ … وَصُغْتُ مِنَ الأَشْوَاقِ وَطْنًا مُجَرَّدَا

نَحَتُّ تَمَاثِيلَ السَّعَادَةِ مِنْ خَيَالٍ … وَظَنَنْتُ أَنَّ الحُبَّ فِيهَا تَخَلَّدَا

فَكَمْ بِتُّ أَلْثَمُ فِي الظَّلامِ طُيُوفَهُمْ … وَأَسْكُنُ جِيدَ الحُلْمِ حَتَّى تَبَدَّدَا

وَلَمَّا هَوَى سُورُ الأَمَانِيِّ بَغْتَةً … رَأَيْتُ بَيَاضَ الوَجْهِ بِالزَّيْفِ أَرْبَدَا

فَلا الظِّلُّ يُغْنِي عَنْ هَجِيرِ حَقِيقَةٍ … وَلا الوَهْمُ يَشْفِي خَافِقًا قَدْ تَعَبَّدَا

عَرَفْتُ بِأَنَّ النُّورَ فِينَا نُشِيعُهُ … وَأَنَّ جَمَالَ الرُّوحِ مَا كَانَ سَرْمَدَا

فَمَا كَانَ ذَاكَ الحُبُّ إِلا غِلالَةً … وَمَا كَانَ ذاكَ السِّحْرُ إِلا لِيُوصِدَا

وَعُدْتُ لِوَاقِعِي العَارِي بِغَيْرِ مَلاحِمٍ … أُوَاجِهُ دُنْيَا لَمْ تَعُدْ لِيَ مَعْبَدَا

فَأَصْدَقُ مَا فِينَا وُقُوفٌ بِوَجْهِهَا … وَلَوْ بَاتَ كُلُّ الحُلْمِ صِفْرًا مُبَدَّدَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock