صحف وتقارير

سمير فرج :الحفاظ على كيان الدولة الإيرانية ضرورة جيوسياسية لمنع الفوضى والفراغ الأمني

منى منصور السيد

 

تنطلق رؤية اللواء سمير فرج من مبدأ “الاتزان الاستراتيجي” في المنطقة، حيث يرى أن الحفاظ على كيان الدولة الإيرانية يمثل ضرورة جيوسياسية لمنع حدوث فراغ أمني قد يؤدي إلى فوضى غير محكومة، معتبراً أن زوال النظام الحالي ليس بالضرورة مصلحة إقليمية مطلقة إذا كان البديل هو الانهيار الشامل. ويأتي هذا الطرح في سياق رصد دقيق لـ الاختراق الأمني الذي حققه جهاز الموساد الإسرائيلي، والذي وصفه بأنه اختراق كامل للمرة الثانية، مما يعكس تفوقاً استخباراتياً قادراً على ضرب العمق الإيراني واستهداف مراكز القرار الحساسة.

وفيما يخص أمد الحرب، يتبنى التحليل نظرة “خاطفة” للعمليات العسكرية، متوقعاً ألا تتجاوز مدتها 12 يوماً، وهي مدة كافية لتحقيق أهداف نوعية دون الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة. وترتبط هذه المدة الزمنية بـ الأهداف العسكرية والسياسية الموضوعة، حيث يرى أن الطموح الإسرائيلي قد تجاوز مجرد تعطيل البرنامج النووي ليصل إلى محاولة “إسقاط النظام” أو شل قدراته القيادية، معتبراً أن تصفية شخصيات بحجم “خامنئي” ستكون بمثابة “هدف محقق” ينهي الجولة العسكرية بسرعة البرق نتيجة الانهيار المعنوي والإداري المتوقع.

أما عن آليات التغيير الفعلي، فيؤكد التحليل على قاعدة عسكرية ثابتة وهي أن الضربات الجوية، مهما بلغت قوتها، لا يمكنها وحدها إسقاط الأنظمة الحاكمة؛ إذ يتطلب التغيير الجذري إما تحركاً من الداخل الإيراني أو تدخلاً برياً واسع النطاق، وهو أمر محفوف بالمخاطر والتعقيدات. وفي المقابل، تبرز التهديدات الاقتصادية كعنصر حاسم في المعادلة، حيث يمثل استهداف دول الخليج أو إغلاق “مضيق هرمز” السلاح النووي الاقتصادي لإيران، وهو ما سيؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار النفط العالمية، مما سيجبر القوى الدولية على التدخل السريع لفرض التهدئة وإنهاء الحرب لحماية مصالح الاقتصاد العالمي من الانهيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock