مقالات وآراء

شهر رمضان المبارك ..تهذيب للروح وصحة للجسد

بقلم د. مرفت عبد القادر احمد

يأتي شهر رمضان الكريم كل عام ليحمل معه نفحاتٍ إيمانية عظيمة، ويُعيد إلى القلوب صفاءها، وإلى النفوس طمأنينتها.

فهو شهرٌ ينتظره المسلمون في كل أنحاء العالم بشوقٍ كبير، لما فيه من بركة ورحمة ومغفرة، ولأنه فرصة ثمينة للتقرب إلى الله تعالى وتجديد العهد مع الطاعات.

ويتميز رمضان بمكانةٍ خاصة في الإسلام، فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، قال تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ”، ولذلك يشعر المسلم في هذا الشهر بروحانيةٍ عالية، ويزداد إقباله على قراءة القرآن والصلاة والذكر والدعاء.

ومن أجمل ما في رمضان أنه لا يقتصر على الصيام فقط، بل هو مدرسة متكاملة لتربية النفس. فالصيام يعلم الإنسان الصبر والتحكم في الشهوات، ويغرس فيه معنى الإحساس بالفقراء والمحتاجين، ويجعله أكثر رحمةً وتعاطفًا مع الآخرين.

كما أن هذا الشهر الكريم يعزز القيم الجميلة مثل الكرم، والتسامح، وصلة الرحم، وحسن الخلق.
كما يحمل قدوم رمضان أجواءً مميزة في البيوت والشوارع؛ فتزداد مظاهر الفرح، وتنتشر الزينة والفوانيس، وتكثر موائد الإفطار، ويجتمع الأهل والأصدقاء في أوقاتٍ مليئة بالمحبة والدفء.

ويشعر الجميع أن رمضان ليس مجرد شهر عادي، بل هو موسم للخير والبركات، وفرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام.

وفي نهاية الأمر، فإن قدوم الشهر الكريم يُعد نعمة عظيمة من الله تعالى، وفرصة يجب استغلالها بأفضل صورة، من خلال الإكثار من الطاعات، وترك المعاصي، وإصلاح النفس، ونشر الخير بين الناس. فطوبى لمن جعل من رمضان بداية جديدة لحياةٍ مليئة بالإيمان والرضا والسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock