
سقط صاروخ بالقرب من مفاعل بوشهر النووي لأول مرة منذ بداية الحرب وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تسنيم أن المقذوف استهدف محيط محطة بوشهر للطاقة النووية وأعربت روسيا رسمياً عبر سفارتها عن احتجاجها مؤكدة أن الضربة كانت بالقرب من مساكن خبرائها النوويين في الموقع.
بينما لم تعلن إسرائيل لكنها معروفة خلف الحادث ويعكس هذا التطور اختبار الخط الأحمر النووي حيث أثبتت إسرائيل قدرتها على الوصول إلى قلب البرنامج النووي الإيراني دون استهدافه مباشرة وأرسل الرسالة مضاعفة لإيران بأنهم يعرفون مواقعهم وقادرون على ضربها .
وللعالم أن لا أحد يستطيع حماية هذا الملف سوى إسرائيل وتورط روسيا متعمد حيث طال الصاروخ قرب خبراء روس مما دفع موسكو للاحتجاج الرسمى ويطرح تساؤلات حول تغيير موقفها المحايد ويعد هذا أخطر تطور فى الحرب لأن المفاعل النووى ليس هدفاً عادياً إذ أي إصابة مباشرة قد تؤدى إلى انصهار نووى بحجم تشيرنوبل وإشعاعات السيزيوم واليود وتلوث الخليج وتعطل محطات التحلية وفقدان الملايين للماء وتحويل المنطقة إلى غير صالحة للحياة لعقود.
حتى مجرد الاقتراب يمثل كارثة أي خطأ فى التقدير أو صاروخ شارد يمكن أن يشعل كارثة إنسانية وبيئية لا مثيل لها والسيناريو المرعب يتضمن صاروخاً إسرائيلياً يخطئ وتصدع القبة الخرسانية وغضب روسيا ورد إيران بكل ما لديها وضرب المنشآت النووية الإسرائيلية وتورط أمريكا فى حرب نووية بالوكالة .
وما حدث في بوشهر ليس هجوماً فاشلاً بل اختباراً للحدود القصوى وإعلاناً أنه لا شىء مقدس ولا خطوط حمراء بعد اليوم والعالم يراقب كارثة محتملة المنطقة لم تعد تحترق فقط بل على وشك التفجير النووى



