كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن أنظار دونالد ترامب تتجه حاليا نحو كندا عقب الانتهاء من ملفات شائكة سابقة في مقدمتها أزمة جرينلاند في مؤشر واضح على فتح جبهة سياسية واقتصادية جديدة مع الحليف الشمالي للولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة فإن كندا اتخذت خطوات رسمية لفتح أبوابها على مصراعيها أمام التعاملات التجارية مع الصين وهو ما يثير قلقا متزايدا داخل واشنطن من احتمال إزاحة الصادرات الصينية للمنتجات الأمريكية داخل السوق الكندية بما يمثل تحولا استراتيجيا غير مقبول من وجهة النظر الأمريكية
وفي هذا السياق هدد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية فورية تصل إلى مئة بالمئة على جميع السلع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة في حال إبرام اتفاق تجاري شامل بين كندا والصين مؤكدا أن واشنطن لن تسمح بتحول كندا إلى بوابة خلفية تستخدمها بكين لتصدير منتجاتها إلى السوق الأمريكية
وعبر منصة تروث سوشيال شدد ترامب على أن آخر ما يحتاجه العالم هو سيطرة الصين على كندا مؤكدا أن هذا السيناريو لن يحدث ولن يقترب حتى من أن يكون واقعا في رسالة مباشرة تعكس حجم التوتر المتصاعد
وتشير المعطيات إلى أن ترامب بدأ في التلويح بخيارات تصعيدية أوسع من بينها تهديد النظام الكندي سياسيا بحجة تعاونه المتزايد مع الصين وبحجة معارضة أوتاوا لنشر منظومة القبة الذهبية في جرينلاند والتي تراها واشنطن جزءا أساسيا من منظومة الدفاع لحلف الناتو وكندا نفسها
ومع تتابع هذه التطورات يبدو أن كندا مرشحة لتكون الواجهة القادمة فى سياسة المواجهة التي ينتهجها دونالد ترامب بعد ملفات فنزويلا وجرينلاند وإيران حيث تخشى الولايات المتحدة من لجوء الصين إلى استخدام كندا كمسار للالتفاف على الرسوم الجمركية الأمريكية عبر إدخال السلع برسوم أقل وهو سيناريو تؤكد واشنطن أنها لن تقبل به تحت أى ظروف