مقالات وآراء

طرق الكلام في هذا الزمان

بقلم: مارينا روماني

الكلام هو ما يتركب من كلمتين أو أكثر ليحمل معنىً مفيدًا، ويظهر في صورة مجموعة من الأصوات المتتالية، كما يشمل ألفاظًا يستخدمها الإنسان للتعبير عن نفسه أو عن شيءٍ ما.

ولا يخفى على أحد أن للكلام فنًّا، فليس كل من تحدّث أدهش، ولا كل من نطق أقنع الآخرين.

في زمننا هذا، تعددت طرق الكلام، وتنوّعت كذلك مواضع وحركات الحديث، ولكلٍ منها دلالته وأثره.

أولًا: طرق الكلام

1- الاستماع أو الصمت

وله نوعان:

– إيجابي، يهدف إلى كسب الخبرات والمعرفة.

– سلبي، ناتج عن ضعف الثقة بالنفس أو ضعف الشخصية.

2- عدم مقاطعة المتحدث

فالإنصات الجيد أساس الحوار الناجح، مع ضرورة الاستئذان قبل الحديث، والتمييز بين الخلاف والنقاش، فليس كل اختلاف صراعًا.

3- اختيار الألفاظ

كما يُقال: لكل مقامٍ مقال، فلكل حوار ألفاظه وكلماته المناسبة، التي تعبّر دون إساءة أو تقليل من الآخر.

4- الأمانة في الكلام

وهي نقطة يفتقدها كثيرون، إذ يلجأ البعض إلى استخدام ألفاظ محايدة تخدم مصالحهم الشخصية فقط، دون مراعاة لحقوق الآخرين أو الحقيقة كاملة.

5- مراعاة الفروق بين الأشخاص في التفكير

فلا بد من اختيار الموضوع وطريقة الطرح بما يتناسب مع من نتحدث إليهم، فلا يمكن مخاطبة عامة الناس بنفس الأسلوب الذي نستخدمه مع كاتب أو شخص مثقف، فلكل فئة لغتها وأسلوبها.

وهناك أيضًا أسس أخرى لا تقل أهمية، مثل:

عدم رفع الصوت أثناء الحديث، احترام الكبار، واختيار الوقت المناسب للكلام.

ثانيًا: مواضع وحركات الكلام

يختلف الناس في طريقة حديثهم؛ فهناك من يتحدث بلسانه فقط، وهو الأسلوب الطبيعي الذي ينسجم مع طبيعة الإنسان ولغة المحترمين. وهناك من يستخدم عينيه، أو يديه، أو باقي أجزاء جسده أثناء الكلام، وكل ذلك يختلف باختلاف الأخلاق والتربية.

وقد يظلم البعض الراقصات بحركات أجسادهن، بينما يتناسون من “يرقص بلسانه”، وهو أخطر وأصعب؛ فهؤلاء يرقصون بالكلام وفق مصالحهم الشخصية ومتطلبات حياتهم، دون اعتبار للقيم أو المبادئ.

وفي النهاية، يظل الكلام مرآةً صادقة لطبيعة الإنسان، وأخلاقه، وحياته، فإما أن يرفعه، أو يكشف حقيقته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock