مقالات وآراء

ظل لا يلحق أحد

بقلم -نشأت بسيوني

في لحظة معينة بيكتشف الانسان ان في حاجات بتهرب منه مش عشان ضعيف ولا عشان مش عارف يمسكها لكن لأنها مش معمولة اصلا انها تتملك تتسجن تتقيد في ايد حد حاجات كانت مجرد وهج بيعدي قدامه وبيفتكره دايما انها كانت ممكن تكون بداية بس هي في حقيقتها كانت مجرد ظل ظل بيظهر لثواني ويتبخر كأنه ما كانش وبيفضل السؤال ليه بنجري ورا حاجات ما بتتوقفش لينا

وليه احيانا بنفضل نركض لحد ما نتعب ونقع ونقوم تاني رغم اننا عارفين انها اخرها هروب هو نفسه اللي بدأنا منه يمكن لأن الانسان بطبيعته بيصدق الاحلام اللي ما لمسهاش وبيفضل يطارد الاحساس اللي ما عاشهوش يمكن لأن القلب ساعات بيقوده لمكان مش لاقي فيه غير المسافات الفاضية ومع الوقت يفهم ان الظل ما كانش هدف ولا خلاص الظل كان رسالة تقول له ان مش كل اللي يلمع

يخصه ومش كل اللي يعدي لازم يبقى جزء من خطوته ان في اشياء اختبرت وجوده بس ما كانتش من نصيبه وان في خسارات كانت بتعلمه من غير ما ياخد باله وفي وسط الجري اللي بلا نهاية يبدأ يشوف نفسه من جديد يشوف قوته اللي ما عرفهاش الا لما وقع يشوف صبره اللي ما حسش بيه الا لما اتألم يشوف ان الطريق اللي قدامه مش محتاج ظل يمشي وراه محتاج هو نفسه يكون

النور اللي بيحدد خطوته ويوم ما يتوقف عن المطاردة ويفهم ان اللي مكتوب عمره ما هيفلت وان اللي مش ليه عمره ما هيستقر عنده يعرف ان السلام مش في الامساك لكن في الفهم مش في الفوز لكن في النضج مش في الجري لكن في الوقوف دقيقة قدام الحقيقة اللي كان بيهرب منها وقتها بس هيفهم ان الظل اللي كان بيحاول يمسكه ما كانش هروب منه لكن كان محاولة من القدر

يوريه الطريق اللي المفروض ياخده الطريق اللي ما فيهوش مطاردة لكن فيه بداية حقيقية لبناء نفسه من جديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock