فضيحة أخلاقية بمستشفى الدلتا الدولي بطنطا .. تستغل حاجة الشباب للعمل وتوهمهم بوظائف وهمية
جريدة الصوت

هناء الصغير
في واقعة تثير الغضب والاستياء، كشفت مصادر موثوقة عن تورط مستشفى الدلتا بمدينة طنطا في استغلال حاجة العشرات من الشباب والشابات الباحثين عن فرصة عمل، من خلال الإعلان عن وظائف شاغرة، ثم دعوتهم لإجراء مقابلات توظيفية اتضح لاحقًا أنها مجرد وسيلة لخداعهم واستغلالهم في أعمال مكتبية داخل المستشفى.
وبحسب ما ورد، فقد طُلب من المتقدمين للوظائف، بعد حضورهم للمستشفى، البدء مباشرة في إدخال بيانات وكتابة ملفات وشيتات تخص المستشفى على أجهزة الحاسوب، تحت ذريعة أن هذه المهام جزء من “اختبار عملي” لتقييم كفاءتهم. واستمر هذا “الاختبار” لساعات طويلة تجاوزت في بعض الحالات 7 ساعات دون أي مقابل مادي أو توقيع عقد أو حتى إجراء مقابلة شخصية فعلية.
هذه الممارسات غير الأخلاقية تفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول مصداقية إدارة مستشفى من المفترض أن تكون ملاذًا للمرضى وصرحًا طبيًا يحترم القيم الإنسانية، لا أن تتحول إلى مؤسسة تجارية تستغل عوز الشباب بطرق مخادعة.
ويطالب عدد من المتضررين الجهات الرقابية ووزارة الصحة بفتح تحقيق عاجل في هذه الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأساليب التي تمس كرامة الشباب الباحثين عن العمل وتُسيء لسمعة القطاع الطبي في مصر.
وإذا كان هذا هو أسلوب التعامل مع شباب في مقتبل العمر يبحثون عن فرصة كريمة للعمل، فكيف سيكون الحال مع المرضى الذين يفترض أن يجدوا في المستشفى رعاية وإنسانية قبل كل شيء؟ أين الضمير المهني، وأين رقابة الجهات المختصة على مثل هذه التصرفات؟ وكيف يمكن أن نأتمن مؤسسة طبية تمارس هذا النوع من الخداع على صحة وحياة مرضانا؟ إن ما حدث يدق ناقوس الخطر ويستوجب وقفة جادة لمراجعة سلوكيات بعض المؤسسات التي تنحرف عن رسالتها الإنسانية إلى مسارات لا تمت للمهنة بصلة.




